وسكينة والبنات « 1 » تساق ، كلّما قصرن « 1 » عن المشي ضربنا « 2 » ( بن ) حتّى أوقفونا بين يدي يزيد « 3 » .
فتقدّمت إليه ، وهو على سرير مملكته ، وقلت له : ما ظنّك برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لو يرانا على هذه الصّفة ؟ فبكى ، وبكى كلّ من كان حاضرا في مجلسه ، فأمر بالحبال فقطعت من أعناقنا وأكتافنا .
الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 3 / 251 - عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 159
وروي : إنّ الحريم لمّا أدخلن في السّبيّ إلى « 4 » يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) ، كان يطّلع فيهنّ ، ويسأل عن كلّ واحدة « 5 » بعينها ، وهنّ مربقات بحبل طويل ، وزجر بن قيس ( لعنه اللّه ) يجرّهنّ ، حتّى أقبلت امرأة كانت تستر وجهها بزندها « 6 » ، لأنّها لم يكن لها خرقة تستر بها وجهها . فقال : من هذه الّتي ليس لها ستر ؟ قالوا : سكينة بنت الحسين . قال : أنت سكينة ؟ فسالت دموعها على خدّها ، واختنقت بعبرتها ، فسكت عنها حتّى كادت أن تطلع روحها من البكاء . فقال لها : وما يبكيك ؟ قالت : كيف لا تبكي من ليس لها ستر تستر « 7 » وجهها ورأسها عنك وعن جلسائك .
فبكى يزيد وأهل مجلسه ، ثمّ قال : لعن اللّه عبيد اللّه بن زياد ، ما أقسى « 8 » قلبه على آل الرّسول « 9 » . ثمّ أقبل إليها وقال : ارجعي مع النّسوة حتّى آمر بكنّ بأمري « 10 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ المعالي : « قصرنا » ] .
( 2 ) - [ المعالي : « ضربونا » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .
( 4 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « على » ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « منهنّ » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « بزنديها » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « تستر به » ] .
( 8 ) - [ الأسرار : « ما أقوى » ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ] .