بحبال « 1 » وربطونا « 2 » مثل الأغنام وكان الحبل بعنقي وعنق أمّ كلثوم ، وبكتف « 3 » زينب و « 3 » سكينة والبنيّات « 4 » « 3 » وساقونا « 3 » وكلّما قصرنا عن المشي ضربونا ، حتّى أوقفونا « 5 » بين يدي « 6 » يزيد « 7 » ، « 8 » فتقدّمت إليه « 8 » وهو على سرير مملكته « 9 » ، وقلت له : ما ظنّك برسول اللّه لو يرانا على هذه الصّفة ؟ فبكى وأمر بالحبال ، فقطعت من أعناقنا وأكتافنا . ونقل أيضا :
إنّ الحريم لمّا أدخلن إلى يزيد بن معاوية كان ينظر إليهنّ ويسأل عن كلّ واحدة بعينها وهنّ مربطات بحبل طويل وكانت بينهنّ امرأة تستر وجهها بزندها لأنّها لم تكن عندها خرقة تستر وجهها ، فقال : من هذه ؟ قالوا : سكينة بنت الحسين . فقال : أنت سكينة ؟
فبكت ، واختنقت بعبرتها ، حتّى كادت تطلع روحها . فقال لها : وما يبكيك ؟ قالت : كيف لا تبكي من ليس لها سترا تستر وجهها ورأسها عنك وعن جلسائك ؟ فبكى اللّعين ، ثمّ قال : لعن اللّه عبيد اللّه بن زياد ، ما أقوى قلبه على آل الرّسول . ثمّ قال لها : ارجعي حتّى آمركنّ بأمري !
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 486 - 487 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 102 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 500 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 386
نقل إنّه : لمّا دعا اللّعين يزيد بسبي الحسين وأعرضوا عليه ، قالت له زينب بنت عليّ :
يا يزيد ! أما تخاف اللّه سبحانه من قتل الحسين ؟ وما كفاك حتّى تستحثّ حرم رسول اللّه من العراق إلى الشّام ؟ وما كفاك انتهاك حرمتهنّ ، حتّى تسوقنا إليك كما تساق الإماء على المطايا بغير وطاء من بلد إلى بلد ؟ فقال لها يزيد ( لعنه اللّه ) : إنّ أخاك الحسين قال : « أنا
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « بحبل » ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار ووسيلة الدّارين : « ربقونا » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار ووسيلة الدّارين : « البنات » ] .
( 5 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وقفونا » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة والأسرار ] .