يا حسيناه ! يا حبيب رسول اللّه ! يا ابن مكّة ومنى ! ويا ابن فاطمة الزّهراء سيّدة النّساء ! يا ابن بنت المصطفى .
قال : فو اللّه لقد أبكت كلّ من في المجلس ، ويزيد ساكت .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 384 - 385
ثمّ إنّ اللّعين أمر بإحضار السّبايا ، فاحضروا بين يديه ، فلمّا حضروا عنده جعل ينظر إليهنّ ويسأل : من هذه ؟ ومن هذا ؟ فقيل « 1 » : أمّ كلثوم « 2 » الكبرى ، وهذه أمّ كلثوم الصّغرى ، وهذه صفيّة ، وهذه أمّ هانئ ، وهذه رقيّة بنات عليّ ، وهذه سكينة ، وهذه فاطمة بنتا « 3 » الحسين ، وهذا عليّ بن الحسين « 4 » .
فالتفت اللّعين إلى سكينة ، وقال : يا سكينة ! أبوك الّذي كفر حقّي ، وقطع رحمي ، ونازعني في ملكي . فبكت سكينة ، وقالت : لا تفرح بقتل أبي ، فإنّه كان مطيعا للّه ولرسوله ، ودعا إليه فأجابه ، وسعد بذلك ؛ وإنّ لك يا يزيد « 5 » بين يدي اللّه « 5 » مقاما يسألك عنه فاستعدّ للمسألة « 6 » جوابا ، وأنّى لك الجواب . قال لها : اسكتي يا سكينة ! فما كان لأبيك عندي حقّ .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 486 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 103 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 162 - 163 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 386
نقل عن عليّ بن الحسين عليه السّلام أنّه قال : لمّا وفدنا على يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) أتونا
هامش
( 1 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « فقيل له : هذه » ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة مكانه : « نقل : أنّ الحريم لمّا أدخلن على يزيد بن معاوية كان ينظر إليهنّ ، ويسأل عن كلّ واحدة بعينها ، وهنّ مربقات بحبل طويل ، فقيل : هذه أمّ كلثوم . . . » ] .
( 3 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : « بنت » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين ، وأضاف : « فقالت بنت الحسين : يا يزيد ! بنات رسول اللّه سبايا ؟
فعندها بكى النّاس وبكى أهل داره حتّى علت الأصوات » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 6 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « للمائلة » ] .