فأطرق يزيد مليّا ، وأمر بالنّسوة ، فأدخلن إلى نسائه . ثمّ أمر برأس الحسين عليه السّلام ، فرفع على سنّ قناة . فلمّا رأين ذلك نساؤه أعولن .
فدخل - اللّعين - يزيد على نسائه ، فقال : ما لكنّ لا تبكين مع بنات عمّكنّ .
وأمرهنّ أن يعولن معهنّ تمرّدا على اللّه عزّ وجلّ واستهزاء بأولياء اللّه عليهم السّلام .
ثمّ قال :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
صبرنا وكان الصّبر منّا سجية * بأسيافنا يفرين هاما ومعصما
وجعل يستفزّه الطّرب والسّرور ، والنّسوة يبكين ويندبن ، ونساؤه يعولن معهنّ ، وهو يقول :
شجي بكى شجوة فاجعا * قتيلا وباك على من قتل
فلم أر كاليوم في مأثم * كان الظّبا به والنّفل
[ ضبط الغريب ] : الشّجي : الهيم . والشّجاء : الهمّ . قال الشّاعر :
ولقد شجتك هموم شجوها شاجي * فما ترى من تولّى قصب أمواجي
والنّفل : المغنم .
فشبّه اللّعين نساءه بالظّبي ، وجعل نساء الحسين عليه السّلام مغنما .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 158 - 159
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى البصريّ ، قال : أخبرنا محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثني حاجب عبيد اللّه بن زياد : [ . . . ] « 1 » ثمّ أدخل نساء الحسين عليه السّلام على يزيد بن
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في روضة الواعظين ووسيلة الدّارين ] .