لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
قد أخذنا من عليّ ثارنا * وقتلنا الفارس اللّيث البطل
وقتلنا القوم « 1 » من ساداتها « 2 » وعدلناه ببدر فاعتدل « 2 »
قال : ثمّ سألهم يزيد ( لعنه اللّه ) : كيف فعلتم بالحسين عليه السّلام ؟ فقالوا : جاءنا في ثمانية عشر من أهل بيته ونيف وخمسين من أصحابه وأنصاره ، فسألناهم أن ينزلوا على حكم الأمير أو القتال ، فاختاروا القتال ، فقتلناهم عن آخرهم ، وهذه رؤوسهم وأجسادهم بأرض كربلا مطرحة « 3 » تصهرهم الشّموس ، وتذري عليهم الرّياح ، وتزورهم العقبان .
فأطرق يزيد ( لعنه اللّه ) رأسه ، وقال : كنت أرضى بطاعتكم بدون قتل الحسين عليه السّلام .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 124 - 125 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 93 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 498
ودخل عليه شمر ( لعنه اللّه ) وهو يقول :
املأ ركابي فضّة أم ذهبا « 4 » * إنّي قتلت السّيّد المهذّبا
قتلت خير النّاس أمّا وأبا * وأكرم النّاس جميعا حسبا
سيّد أهل الحرمين والورى * ومن على الخلق معا منتصبا
طعنته بالرّمح حتّى انقلبا * ضربته بالسّيف ضربا « 5 » عجبا
قال : فنظر إليه شزرا وقال له : إذا علمت أنّه خير النّاس أمّا وأبا فلم قتلته ؟ أملأ « 6 » اللّه ركابك نارا وحطبا . قال : أطلب منك الجائزة . فلكزه يزيد ( لعنه اللّه ) بذبال سيفه ، وقال له : لا جائزة لك عندي . فولّى هاربا .
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « القرم » ] .
( 2 - 2 ) [ الدّمعة السّاكبة : « لو عدلناه ببدر لاعتدل » وإلى هنا حكاه فيه ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « مطروحة » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « وذهبا » ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « كانت » وفي الأسرار : « كان » ] .
( 6 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ملأ » ] .