تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ثمّ دخل عليه الشّمر اللّعين يطلب منه الجائزة وهو يقول :
املأ ركابي فضّة أو ذهبا * قتلت خير الخلق أمّا وأبا
قال : فنظر إليه يزيد شزرا . وقال : أملأ ركابك حطبا ونارا ، ويلك إذا علمت أنّه خير الخلق أمّا وأبا ، فلم قتلته وجئتني برأسه ؟ اخرج من بين يدي لا جائزة لك عندي . فخرج على وجهه هاربا قد خسر الدّنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين . الطريحي ، المنتخب ، 2 / 485 قال : فلمّا وردوا إلى دمشق جاء البريد إلى يزيد وهو معصّب الرّأس ويداه ورجلاه في طشت من ماء حارّ وبين يديه طبيب يعالجه ، وعنده جماعة من بني أميّة يحادثونه ، فحين رآه قال له : أقرّ « 1 » عينيك بورود رأس الحسين . فنظره شزرا ! وقال : لا أقرّ اللّه عينيك . ثمّ قال للطّبيب : اسرع واعمل ما تريد أن تعمل . قال : فخرج الطّبيب عنه ، وقد أصلح جميع ما أراد أن يصلحه ، ثمّ أنّه أخذ كتابا بعثه إليه ابن زياد وقرأه ؛ فلمّا انتهى إلى آخره عضّ على أنامله ، حتّى كاد أن يقطعها ، ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . ودفعه إلى من كان حاضرا ، فلمّا قرأوه ، قال بعضهم لبعض : هذا ما كسبت أيديكم « 2 » ، فما كان إلّا ساعة وإذا بالرّايات قد أقبلت ومن تحتها التّكبير . وإذا بصوت هاتف لا يرى شخصه يقول :
جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمّد * مترمّلا بدمائه ترميلا ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 483 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 91 قال سهل : [ . . . ] وأقبلوا بالرّأس « 3 » إلى يزيد بن معاوية ( لعنه اللّه ) ، وأوقفوه ساعة « 3 » إلى
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أقرّ اللّه » ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] . ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار ] .