باب السّاعات ، وأوقفوه هناك ثلاث ساعات من النّهار « 1 » ، وكان مروان بن الحكم ( لعنه اللّه ) جالسا إلى جنبه ، فسألهم كيف فعلتم به ؟
فقالوا : جاءنا في ثمانية عشر من أهل بيته ، ونيف وخمسين من أنصاره ، فقتلناهم عن آخرهم ، وهذه رؤوسهم والسّبايا على المطايا . فجعل مروان بن الحكم يهزّ أعطافه « 2 » وهو ينشد و « 2 » يقول :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين
شفيت قلبي « 3 » من دم الحسين * أخذت ثاري وقضيت ديني
قال سهل : فدخلت مع من دخل لأنظر ما يصنع يزيد ( لعنه اللّه ) بهم « 4 » ، فأمر بحطّ الرّأس عن الرّمح ، وأن يوضع في طشت من ذهب ، ويغطّى بمنديل « 5 » ويدخل به عليه « 6 » ، فلمّا وضع بين يديه سمع غرابا ينعق فأنشأ يقول :
يا « 7 » غراب البين ما شئت فقل * إنّما تندب « 8 » أمرا قد فعل « 8 »
كلّ « 9 » ملك ونعيم زائل * وبنات الدّهر يلعبن بكلّ
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع « 10 » الخزرج من وقع الأسل « 11 » لو رأوه لأستهلّوا « 11 » فرحا
ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل * لست من خندف إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « ثمّ أتوا به إلى يزيد ( لعنه اللّه ) » ] .
( 2 - 2 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « وأنشأ » ] .
( 3 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « نفسي » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « بمنديل ديبقيّ » ] .
( 6 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « ففعل ذلك » ] .
( 7 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أيا » ] .
( 8 - 8 ) [ الدّمعة السّاكبة : « أسرأ منذ فطر » ] .
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أكلّ » ] .
( 10 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « وقعة » ] .
( 11 - 11 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « لأهلّوا واستهلّوا » ] .