تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الرّؤوس ، فأتيت إلى الإمام ، وقلت : سيّدي بماذا تأمرني بعد ذلك ؟ قال عليه السّلام : إن كان في رحلك ثياب زائدة ايتني بها . قال : فمضيت وأتيت لكلّ واحدة من النّساء بثوب وأتيت لزين العابدين بعمامة ، فعند ذلك قام الصّياح والزّعقات في السّوق فتأمّلت ذلك وإذا هو الشّمر اللّعين ، فأخذتني الحميّة ، فجئت إليه وشتمته ، ومسكت بلجام فرسه ، وقلت له : لعنك اللّه يا شمر ، رأس من هذا وضعته على الرّمح ، وهؤلاء السّبايا الّذين سبيتهم أولاد من حتّى أركبتهم الجمال بغير وطاء ، قطع اللّه يديك ، ورجليك ، وأعمى قلبك وعينيك . فغضب اللّعين ، وصاح بأصحابه : اضربوه . فضربوه ، واجتمع عليه النّاس بالحجارة حتّى أثخنوه ، ووقع مغشيّا عليه ، فظنّوا أنّه قد قتل ، ومات ، وتركوه ملقى على قفاه لا يتحرّك ، فلمّا كان اللّيل ، ومضى نصفه قام زرير مرّة يحبو ، ومرّة يتمرغل على ظهره وبطنه ، من كثرة الجراح حتّى وصل إلى مسجد هناك يسمّى بمشهد سليمان النّبيّ ، فإذا هو بأناس رؤوسهم مكشوفة ، وأزياقهم مشققة ، وأعينهم باكية ، وقلوبهم محترقة . فقال زرير : ما لكم باكون والنّاس في هذا البلد فرحون مسرورون ؟ فقالوا : أيّها القادم علينا إن كنت منّا فاجلس وشاركنا في المصيبة ، وإذا هم يبكون على الحسين وأهل بيته ، فحكى زرير قصّته ، وأراهم الطّعن في بدنه فاشتغلوا بالبكاء ، وزادت مصيبتهم وعزاؤهم على أهل بيت الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 128 - 129 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 376 - 377