يقول أنا ابن رسول اللّه وأنا بالخلافة أحقّ . سأل عن « 1 » كبيرهم ومن كان أبوه ؟ ومن كان « 2 » امّه ؟ قيل : أمّا اسمه الحسين ، وأخوه الحسن ، وامّه فاطمة الزّهراء بنت رسول اللّه ، وأبوه أمير المؤمنين .
فلمّا سمع زرير « 3 » ذلك ، اسودّت الدّنيا في عينيه وضاقت الأرض عليه ، فجاء قريبا من السّبايا ، فنظر إلى عليّ بن الحسين ، وبكي بكاء شديدا « 4 » وأنّ أنّة عظيمة « 4 » ، فقال زين العابدين عليه السّلام : ما لي أراك تبكي يا هذا ! وجميع أهل البلد في فرح وسرور . فقال : يا مولاي ! أنا رجل غريب قد وقعت في هذا البلد ، وسألت أهل البلد عن فرحهم وسرورهم ، فقالوا : باغ تباغى « 5 » على يزيد ، فقتله وبعث برأسه ونسائه إلى الشّام ، فسألت عن اسمه .
قالوا : هو الحسين بن عليّ « 4 » بن أبي طالب عليهم السّلام « 4 » ، وجدّه محمّد المصطفى . فقلت : تبّا لكم فمن كان أحقّ منه بالخلافة ؟
فقال عليه السّلام : جزاك اللّه يا زرير « 3 » خيرا ، فقد أرى فيك المعرفة ولنا المحبّة « 6 » . قال : فقلت :
يا سيّدي ! هل لك حاجة « 4 » لأنّي لك بشرط الخدمة « 4 » . قال عليه السّلام : قل للّذي هو حامل « 7 » رأس الحسين « 7 » عليه السّلام أن يتقدّم على النّساء لتشتغل « 8 » النّظارة بالرّأس عن النّظر إلى النّساء .
قال : فمضيت من وقتي وأعطيت حامل الرّأس خمسين مثقالا من الذّهب والفضّة حتّى اعتزل وتقدّم به فاستراحت النّساء من مدّ « 9 » النّظر « 10 » إليهنّ وعاد النّاس يتفرّجون على
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « من » ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « كانت » ] .
( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : « زريد » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - [ وسيلة الدّارين : « بغا » ] .
( 6 ) - [ وسيلة الدّارين : « المعرفة » ] .
( 7 - 7 ) [ وسيلة الدّارين : « الرّأس » ] .
( 8 ) - [ وسيلة الدّارين : « لتشغل » ] .
( 9 ) - [ وسيلة الدّارين : « سدّ » ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .