تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ومنها : مقبرة أحمد بن منير العامليّ المذكور حاله في أمل الأمل وغيرهم رضوان اللّه عليهم أجمعين . والسّقط هو محسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وإنّي تشرّفت بزيارته في هذه السّنة ، وهي سنة اثنتين وأربعين بعد ثلاثمائة وألف في مرجعي من زيارة بيت اللّه الحرام ، وشاهدت عمارة المشهد الشّريف ، وكانت مبنيّة من صخور عظيمة في نهاية الإتقان والاستحكام ، ولكنّ الأسف أنّها لأجل المحاربة الواقعة بحلب تهدّمت بنيانها ، وهي الآن مخروبة منهدمة ، ساقطة حيطانها على سقوفها ، خاويّة على عروشها . قال الحمويّ في معجم البلدان : جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه يحمل النّحاس الأحمر ، وهو معدنه ، ويقال : إنّه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وكانت زوجة الحسين عليه السّلام حاملا ، فأسقطت هناك ، فطلبت من الصّناع في ذلك الجبل خبزا ، أو ماء فشتموها ، ومنعوها ، فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبليّ الجبل مشهد يعرف بمشهد السّقط ومشهد الدّكّة والسّقط سمّي محسن بن الحسين رضى اللّه عنه . انتهى . قلت : وأهل حلب يعبرون عنه بالشّيخ محسن بفتح الحاء وشدّ السّين المكسورة ، وأوّل من عمّر هذا المشهد على ما أعلم سيف الدّولة الحمدانيّ . قال ضياء الدّين يوسف بن يحيى بن الحسين الصّنعانيّ المتوفّى سنة 1111 في كتاب نسمة السّحر بذكر من تشيّع ، وشعر ، وقد رأيت مجلّدا منه في المشهد الغرويّ على ساكنه السّلام ، قال في أحوال سيف الدّولة : وذكر ابن طي في تاريخ حلب : أنّ سيف الدّولة هو الّذي عمّر مشهد الدّكّة بظاهر حلب بسبب أنّه رأى نورا على مكانه ، وهو بأحد مناظره في حلب ، فلمّا أصبح ركب إلى هناك ، وأمر بالحفر ، فوجد حجرا مكتوبا عليه . هذا المحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فجمع العلويّين ، وسألهم ، فقال بعضهم : إنّهم لمّا مرّوا بالسّبي أيّام يزيد بن حلب ، فطرحت إحدى نساء الحسين عليه السّلام بهذا الولد ، فعمّره سيف الدّولة وقال : إنّ اللّه أذن لي في عمارته على اسم بنت نبيّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 283 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية