جبل جوشن ومشهد السّقط
جوشن - بالفتح ثمّ السّكون وشين معجمة ونون - والجوشن الصّدر ، والجوشن الدّرع وجوشن جبل مطلّ على حلب في غربيّها في سفحه مقابر ومشاهد للشّيعة ، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدّا ، فقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النّحوي الحلبيّ من قصيدة :
عسى مورد من سفح جوشن ناقع * فإنّي إلى تلك الموارد ظمآن
وما كلّ ظنّ ظنّه المرء كأين * يحوم عليه للحقيقة برهان
وقرأت في ديوان شعر عبد اللّه بن محمّد بن سعيد بن سنان الخفاجيّ عند قوله :
يا برق طالع من ثنيّة جوشن * حلبا وحيّ كريمة من أهلها
واسأله هل حمل النّسيم تحيّة * منها فإنّ هبوبه من رسلها
ولقد رأيت فهل رأيت كوقفه * للبين يشفع هجرها في وصلها
ثمّ قال : جوشن جبل في غربي حلب ، ومنه كان يحمل النّحاس الأحمر ، وهو معدنه ويقال : إنّه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك ، فطلبت من الصّنّاع في ذلك الجبل خبزا ، أو ماء ، فشتموها ، ومنعوها ، فدعت عليهم ، فمن الآن من عمل فيه لا يربح ، وفي قبليّ الجبل مشهد يعرف بمشهد السّقط ، ويسمّى مشهد الدّكّة ، والسّقط يسمّى محسن بن الحسين رضى اللّه عنه .
ياقوت الحموي ، معجم البلدن ، 2 / 155 - 156
اعلم أنّ في قرب حلب مشهد يسمّى بمشهد السّقط على جبل جوشن - بالفتح ثمّ السّكون والشّين المعجمة والنّون - وهو جبل مطل على حلب في غربيّها مقابر ومشاهد للشّيعة ، منها مقبرة ابن شهرآشوب صاحب المناقب ، ومنها مقبرة أحمد بن منير العامليّ المذكور ترجمته في أمل الأمل ، وذكرت أيضا ترجمته في الفوائد الرّضويّة .