المختار يتفجّع لمقتله عليه السّلام
وذكر محمّد بن إسحاق صاحب السّيرة : إنّ عبيد اللّه لمّا قتل ابن عفيف الأنصاريّ ، وجاءت الجمعة الثّانية ، صعد المنبر وبيده عمود من حديد . فخطب النّاس وقال في آخر خطبته : الحمد للّه الذي أعزّ يزيد وجيشه بالعزّ والنّصر ؛ وأذلّ الحسين وجيشه بالقتل .
فقام إليه سيّد من سادات الكوفة وهو المختار بن أبي عبيد ، فقال له : كذبت يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ، بل الحمد للّه الّذي أعزّ الحسين وجيشه بالجنّة والمغفرة ، وأذلّك وأذلّ يزيد وجيشه بالنّار والخزي .
فحذفه ابن زياد بعموده الحديد الّذي كان في يده ، فكسر جبينه ، وقال للجلاوزة :
خذوه !
فأخذوه ، فقال أهل الكوفة : أيّها الأمير ! هذا هو المختار ، وقد عرفت حسبه ونسبه وختنه عمر بن سعد ، وختنه الآخر عبد اللّه بن عمر . فأوجس في نفسه خيفة ، فحبسالمختار ولم يتجرّأ على قتله . « 1 »
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 178 - 179
هامش
( 1 ) - عبيد اللّه بعد از استماع فرمان يزيد ، مختار را از زندان بيرون آورد وپيش خود طلب داشت وبه وى گفت : « إنّي أجّلتك ثلاثا ، فإن أصبتك بعد ذلك بالكوفة ، ضربت عنقك . » يعنى : تو را سه روز مهلت دادم واگر بعد از سه روز در كوفه بمانى ، گردنت را مىزنم . »
وچون ابن زياد بر قتل ابن عفيف اقدام نمود ، جمعه ديگر بر منبر برآمده وخطبه خواند .
در آخر خطبه گفت : « الحمد للّه الّذي أعزّ يزيد وجيشه بالنّصر ، وأذلّ الحسين رضى اللّه عنه وجيشه بالقتل . »
مقارن اين سخنان ، مختار از ميان قوم برخاست وگفت : « كذبت يا عدوّ اللّه وعدوّ رسوله ، بل الحمد للّه الّذي أعزّ الحسين وجيشه بالجنّة والمغفرة وأذلّك وأذلّ يزيد وجيشه بالنّار والخزي .
ابن زياد كه اين سخن بشنيد ، عمود آهنين خود را كه در دست داشت ، به سوى مختار افكند وپيشانيش بشكست وفرمود تا أعوان أو را بگرفتند ودر آن زمان اشراف كوفه گفتند : « أيها الأمير ! اين مرد را مختار مىگويند كه هم حسب دارد وهم نسب ويك داماد أو عبد اللّه بن عمر وديگرى عمر بن سعد بن أبي وقاص است . »
از اين كلمات خوفي بر ابن زياد استيلا يافته وترك سياست مختار داده وأو را به زندان فرستاد . »
ميرخواند ، روضه الصفا ، 3 / 209 - 210
-