ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * وأغمدت سيفي فيهم وسنانيا
ولكن عذري واضح غير مختف * وكان قعودي ظلّة من ضلاليا
ويا ليتني غودرت فيمن أجابه « 1 » * وكنت له في موضع القتل فاديا « 2 »
ويا ليتني جاهدت عنه بأسرتي * وأهلي وخلّاني جميعا وماليا
تزلزلت الآفاق من عظم فقده * وأضحى له الحصن المحصّن خاويا
وقد زالت الأطواد من عظم قتله * وأضحى له سامي « 3 » الشّناخيب هاويا
وقد كسفت شمس الضّحى لمصابه * وأضحت له الآفاق جهرا بواكيا
فيا امّة ضلّت عن الحقّ والهدى * أنيبوا « 4 » فإنّ اللّه « 4 » في الحكم عاليا
وتوبوا إلى التّواب من سوء فعلكم * وإن لم تتوبوا « 5 » تدركون المخازيا « 5 »
وكونوا ضرابا بالسّيوف وبالقنا * تفوزوا « 6 » كما فاز الّذي كان ساعيا
وإخواننا كانوا إذا اللّيل جنّهم * تلوا طوله القرآن ثمّ المثانيا
أصابهم أهل الشّقاوة والغوى * فحتّى متى لا يبعث الجيش عاديا
عليهم سلام اللّه ما هبّت الصّبا * وما لاح نجم أو « 7 » تحدّر هاديا « 7 »
قال « 8 » : فلمّا فرغ من شعره أمر به ابن زياد لعنه اللّه ، فضربت عنقه وصلبه « 8 » . « 9 »
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « أجابهم » ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « ناديا » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « صمّ » ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : « إلى الرّحمان » ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « هيّئوا للمخازيا » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « تفوز » ] .
( 7 - 7 ) [ الأسرار : تحذّر هاويا » ] .
( 8 - 8 ) [ الأسرار : « ثمّ قطع عليه ابن زياد شعره وأمر بضرب عنقه ، فضرب عنقه وصلب » ] .
( 9 ) - پس پسر زياد به مسجد رفت . بر منبر برآمد وگفت : « الحمد للّه كه خدا حق وأهل حق را غالب گردانيد ويزيد واتباع أو را يارى كرد وكذاب پسر كذاب را كشت . » در اين حال ، عبد اللّه بن عفيف ازدى