أشرّ النّاس ، وما علمت على « 1 » وجه الأرض أشرّ منك وأنشأ يقول :
صحوت وودّعت الصّبا والغوانيا * وقلت لأصحابي أجيبوا المناديا
وقولوا له إذ قام يدعو إلى الهدى * وقتل العدى لبّيك لبّيك داعيا
وقوموا له إذ شدّ للحرب أزره * فكلّ امرئ يجزى بما كان ساعيا
وقودوا إلى الأعداء كلّ مضمر * لحوق وقودوا السّابحات النّواجيا
وسيروا إلى الأعداء بالبيض والقنا * وهزّوا حرابا نحوهم والعواليا
وحنّوا « 2 » لخير الخلق جدّا ووالدا * حسين لأهل الأرض لا زال « 3 » هاديا « 4 » ألا ابكوا « 4 » حسينا معدن الجود والتّقى
وكان لتضعيف المثوبة راجيا « 4 » ألا ابكوا « 4 » حسينا كلّما ذرّ شارق * وعند غسوق اللّيل فابكوا إماميا
ويبكى حسينا كلّ حاف وناعل * ومن راكب في الأرض أو كان ماشيا
لحى اللّه قوما كاتبوه لعذرهم « 5 » * وما « 6 » فيهم من كان للدين حاميا
ولا من وفى بالعهد إذ حمي الوغى * ولا زاجرا عنه المضلّين ناهيا
ولا قائلا لا تقتلوه فتخسروا * ومن يقتل الزّاكين يلقى المخازيا
ولم يك إلّا ناكثا أو معاندا * وذا فجرة يأتي إليه وعاديا
وأضحى حسين للرّماح دريّة * فغودر مسلوبا على الطّفّ ثاويا
قتيلا كأن لم يعرف النّاس أصله * جزى اللّه قوما قاتلوه المخازيا
فيا ليتني إذ ذاك كنت لحقته * وضاربت عنه الفاسقين مفاديا « 7 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « وابكوا » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « ما زال » ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : « وابكوا » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « وغرّروا » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « وما كان » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « المعاديا » ] .