تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
ومدرة حججكم « 1 » ، ومنار محجّتكم ، ألا ساء ما قدّمت « 2 » لكم أنفسكم « 2 » ، وساء ما تزرون ليوم بعثكم ، فتعسا تعسا ! ونكسا نكسا ! لقد خاب السّعي ، وتبّت الأيديّ ، وخسرت الصّفقة ، وبؤّتم بغضب من اللّه ، وضربت عليكم الذّلّة والمسكنة . أتدرون ويلكم أيّ كبد لمحمّد صلّى اللّه عليه واله فرّثتم « 3 » ؟ ! وأيّ عهد نكثتم ؟ ! وأيّ كريمة له أبرزتم ؟ ! وأيّ حرمة له هتكتم ؟ ! وأيّ دم له سفكتم ؟ ! لقد جئتم شيئا إدّا تكاد السّماوات يتفطّرن منه ، وتنشقّ الأرض ، وتخرّ الجبال هدّا ! لقد جئتم بها شوهاء ، « 4 » صلعاء ، عنقاء ، سوداء « 5 » ، فقماء « 6 » ، خرقاء « 7 » ، كطلاع « 8 » الأرض ، أو ملأ « 9 » السّماء « 4 » ، أفعجبتم أن تمطر « 10 » السّماء دما ، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلّ لا يحفزه « 11 » البدار ، ولا يخشى عليه فوت الثّار ، كلّا إنّ ربّك لنا ، ولهم لبالمرصاد ، ثمّ أنشأت تقول عليها السّلام :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي « 12 » * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم ما كان ذاك « 13 » جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم « 14 » إنّي لأخشى عليكم أن يحلّ بكم * مثل العذاب الّذي أودى على إرم
هامش
( 1 ) - المدرة : زعيم القوم ولسانهم المتّكلم عنهم . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « لأنفسكم » ] . ( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « فريتم » ] . ( 4 ) ( 4 - 4 ) [ الدّمعة السّاكبة : « خرقاء طلاع الأرض والسّماء » ] . ( 5 ) - [ في البحار ونفس المهموم : « سؤاء » ] . ( 6 ) - [ نفس المهموم : « فقهاء » ] . ( 7 ) - الشّوهاء : القبيحة . والفقماء إذا كانت ثناياها العليا إلى الخارج فلا تقع على السّفلى . والخرقاء : الحمقاء . ( 8 ) - طلاع الأرض : ملؤها [ في البحار : « طلاع » ] . ( 9 ) - [ في البحار والعوالم ونفس المهموم : « وملأ » ] . ( 10 ) - [ في البحار : « أن لم تمطر » وفي الدّمعة السّاكبة : « أن قطرت » وفي نفس المهموم : « أن تمطّرت » ] . ( 11 ) - يحفزه : يدفعه [ وفي الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « لا يخفره » ] . ( 12 ) - [ في البحار والعوالم : « مكرمتي » ] . ( 13 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « هذا » ] . ( 14 ) - [ في البحار والعوالم : « رحمي » ] .