ثمّ ولّت عنهم .
قال حذيم « 1 » : فرأيت النّاس حيارى ، قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، فالتفتّ إلى شيخ في « 2 » جانبي يبكي وقد اخضلّت لحيته بالبكاء ، ويده مرفوعة إلى السّماء ، وهو يقول : بأبي « 3 » وأمّي كهولهم خير « 4 » كهول ، ونساؤهم خير نساء « 4 » ، وشبابهم خير شباب « 5 » ونسلهم نسل كريم ، وفضلهم فضل « 6 » عظيم . ثمّ أنشد :
كهولكم « 7 » خير الكهول ونسلكم « 8 » * إذا عدّ نسل لا يبور ولا يخزى
فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا عمّة اسكتي ، ففي الباقي من « 9 » الماضي اعتبار ، وأنت بحمد اللّه عالمة غير معلّمة ، فهمة غير مفّهمة ، إنّ البكاء والحنين « 10 » لا يردّان من قد أباده الدّهر . فسكتت . ثمّ نزل عليه السّلام ، وضرب فسطاطه ، وأنزل نسائه ودخل الفسطاط .
الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 29 - 31 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 162 - 164 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 368 - 370 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 36 - 38 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 393 - 395
ومن كلام لزينب بنت عليّ عليها السّلام : يا أهل الكوفة ! ويا أهل الختر والغدر ! والختل والخذل والمكر ! فلا رقأت الدّمعة ، ولا هدأت الزّفرة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا ، تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم ، هل فيكم إلّا الصّلف والعجب ، والشّنف
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « حذام » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « إلى » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « بأبي أنتم » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في البحار والدّمعة السّاكبة : « الكهول » وفي العوالم ونفس المهموم : « الكهول ونساؤهم خير النّساء » ] .
( 5 ) - [ في الدّمعة السّاكبة : « الشّباب » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « كهولهم » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « نسلهم » ] .
( 9 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عن » ] .
( 10 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الحزن » ] .