ولا هدأت الزّفرة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا « 1 » ، تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم « 2 » ، هل فيكم إلّا الصّلف « 3 » والعجب ، والشّنف « 4 » ، والكذب ، وملق الإماء وغمز الأعداء « 5 » ، أو « 6 » كمرعى على دمنة « 7 » ، أو كفضّة « 8 » على « 9 » ملحودة « 10 » ، ألا بئس ما قدّمت لكم أنفسكم ، أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون .
أتبكون أخي « 11 » ؟ ! أجل واللّه فأبكوا فإنّكم أحرى « 12 » بالبكاء ، فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، فقد أبليتم « 13 » بعارها ومنيتم بشنارها « 14 » ، ولن ترحضوها « 15 » أبدا « 16 » ، وأنّى ترحضون « 17 » قتل سليل خاتم النّبوّة ، ومعدن الرّسالة ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وملاذ حربكم ، ومعاذ حزبكم ومقرّ سلمكم ، وآسى كلمكم « 18 » ، ومفزع نازلتكم ، والمرجع إليه عند مقاتلتكم « 19 » ،
هامش
( 1 ) - أي : حلّته وأفسدته بعد إبرام .
( 2 ) - أي : خيانة وخديعة . [ وفي نفس المهموم : « خللا » ] .
( 3 ) - الصّلف : الّذي يمتدح بما ليس عنده .
( 4 ) - الشّنف : البغض بغير حقّ .
( 5 ) - الغمز : الطّعن والعيب .
( 6 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] .
( 7 ) - الدّمنة : المزبلة .
( 8 ) - [ البحار : « كقصّة » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 10 ) - الفضّة : الجصّ . والملحودة : القبر .
( 11 ) - [ في البحار والعوالم : « على أخي » وفي نفس المهموم : « أبي » ] .
( 12 ) - [ في البحار والعوالم : « واللّه أحقّ » وفي الدّمعة السّاكبة : « واللّه أحرياء » وفي نفس المهموم : « أحرياء » ] .
( 13 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « بليتم » ] .
( 14 ) - الشّنار : العار [ وفي الدّمعة السّاكبة : « بشفارها » ] .
( 15 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ترخصوها » ] .
( 16 ) - أي : لن تغسلوها .
( 17 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « ترخصون » ] .
( 18 ) - أي : دواء جرحكم [ وفي الدّمعة السّاكبة : « كلّكم » ] .
( 19 ) - [ في البحار والعوالم : « مقالتكم » وفي الدّمعة السّاكبة : « مقاتلكم » ] .