تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
فقالت : ( الحمد للّه والصّلاة على أبي « 1 » محمّد رسول اللّه ، وعلى آله الطّيبين الأخيار آل اللّه . وبعد « 1 » يا أهل الكوفة ! ويا أهل الختل ، والخذل ، والغدر « 1 » ! أتبكون ؟ فلا رقأت الدّمعة ، ولا هدأت الرّنّة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا . أتتخذون « 2 » أيمانكم دخلا بينكم ؟ ألا وهل فيكم إلّا الصّلف ، « 3 » والطّنف ، والشّنف ، والنّطف « 3 » وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، أو كقصّة على ملحودة ! ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم ، أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون . أتبكون ، وتنتحبون ؟ إي واللّه فابكوا كثيرا ، واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها « 4 » بغسل بعدها أبدا ، وأنّى ترحضون قتل سليل خاتم الأنبياء وسيّد شباب أهل الجنّة « 5 » ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجّتكم ومدرة ألسنتكم . ألا ساء ما تزرون ، وبعدا لكم وسحقا ! فلقد خاب السّعي وتبّت الأيدي ، وخسرت الصّفقة ، وبؤتم بغضب من اللّه ، وضربت عليكم الذّلّة والمسكنة . ويلكم يا أهل الكوفة ! أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه فريتم وأيّ دم له سفكتم وأيّ كريمة له أبرزتم وأيّ حريم له أصبتم وأيّ حرمة له انتهكتم ؟
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا ، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
إن ما جئتم بها لصلعاء ، عنقاء ، سوءآء « 6 » فقماء ، خرقاء ، شوهاء كطلاع الأرض ، و « 7 » ملأ السّماء . أفعجبتم « 8 » أن قطرت « 9 »
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] . ( 2 ) - [ تسلية المجالس : « تتّخذون » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : « النّطف والصّدر الشّنف » ] . ( 4 ) - [ تسلية المجالس : « لم ترحضوها » ] . ( 5 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « غدا » ] . ( 6 ) - [ تسلية المجالس : « سوداء » ] . ( 7 ) - [ تسلية المجالس : « أو » ] . ( 8 ) - [ تسلية المجالس : « أعجبتم » ] . ( 9 ) - [ تسلية المجالس : « مطرت » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 807 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية