ويلكم أتدرون أيّ كبد لمحمّد فريتم ، وأيّ دم له سفكتم ، وأيّ كريمة له « 1 » أصبتم ؟
لَقَدْ
« 1 »
جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا .
ولقد أتيتم بها خرقاء « 2 » شوهاء ، طلاع « 3 » الأرض والسّماء . أفعجبتم أن قطرت السّماء دما ؟ ! ولعذاب الآخرة أخزى ، فلا يستخفّنّكم المهل ، فإنّه لا يحفّزه « 4 » البدار ، ولا يخاف عليه فوت الثّار « 5 » ، كلّا إنّ ربّك لبالمرصاد .
قال : ثمّ سكتت ، فرأيت النّاس حيارى ، قد ردّوا أيديهم في « 6 » أفواههم ، ورأيت شيخا قد بكى حتّى اخضلّت لحيته وهو يقول :
كهولهم « 7 » خير الكهول ونسلهم « 8 » * إذا عدّ نسل لا يخيب ولا يخزى
المفيد ، الأمالي ، / 321 - 324 - عنه : الطّوسي ، الأمالي ، / 92 - 93 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 165 - 166 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 371 - 372 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 227 - 229 ؛ مثله الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 351 - 352
« قال » وقال بشير بن حذيم « 9 » الأسديّ : نظرت إلى زينب بنت عليّ يومئذ - ولم أر خفرة قطّ أنطق منها ، كأنّما « 10 » تنطق عن لسان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وتفرغ عنه - أومأت « 10 » إلى النّاس أن اسكتوا ! « 11 » فارتدّت الأنفاس ، وسكنت الأجراس « 11 » .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في المنتخب ] .
( 2 ) - [ البحار : « خرماء » ] .
( 3 ) - [ في الأمالي للطّوسيّ والمنتخب : « بلاغ » ] .
( 4 ) - [ في المنتخب : « لا يحقره » وفي البحار والعوالم : « لا يعجزه » ] .
( 5 ) - [ المنتخب : « النّار » ] .
( 6 ) - [ المنتخب : « على » ] .
( 7 ) - [ الأمالي للطّوسيّ : « كهولكم » ] .
( 8 ) - [ الأمالي للطّوسيّ : « نسلكم » ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : « خزيم » ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : « تفرغ من لسان أمير المؤمنين عليه السّلام فأومت » ] .
( 11 - 11 ) [ تسلية المجالس : « فسكتت الأصوات » ] .