تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
رأيت سبيا كسبيكم ، ولا مقتولا تجري عليه المدامع مثل مقتولكم ، ولم أعرف من أين أنتم ؟ فنكست رأسها حياء منّي وقالت : أنا زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهذه السّبايا بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبنات عليّ عليه السّلام وبنات فاطمة الزّهراء عليها السّلام ، وذلك الرّأس الأزهر المتقدّم على الرّؤوس رأس أخي الحسين عليه السّلام الّذي ذبحوه في أرض كربلاء ، وذبحوا أولاده وبني أخيه وأصحابه عن آخرهم ، وهذه رؤوسهم ، وهذا الصّبيّ المقيّد من تحت بأن النّاقة عليّ بن الحسين عليهما السّلام إمام العصر بعد أبيه . فلمّا سمعت كلامها ضربت رأسي بحجر حتّى كسرته ومزّقت ثيابي ولطمت وجهي وقلت : يا سيّدتي قلع اللّه عينا تنظر إليكم بخيانة ، فأنا محبّكم ومواليكم وعزيز عليّ ما نالكم وما نزل بكم ، فيا لهفتاه عليكم ، ويا طول تأسّفي على ما أصابكم ، فقالت : إذا كنت محبّنا فلم لا نصرتنا وحاميت عنّا ؟ قلت : يا سيّدتي سوء حظّي أخّرني عن نصرتكم . فأدخلوهم قصر الإمارة وجرى ما جرى عليهم . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 45 - 47 فاعلم أنّ أبا مخنف قال : وروى أبو جديلة الأسديّ وفي بعض النّسخ حذيفة قال : كنت بالكوفة سنة قتل الحسين ، فرأيت نساء أهل الكوفة مشقّقات الجيوب ، ناشرات الشّعور ، لاطمات الخدود ، ومخمّشات الوجوه « 1 » ، فأقبلت إلى شيخ كبير ، فقلت : ما هذا البكاء والنّحيب ؟ فقال : هذا لأجل رأس الحسين عليه السّلام ، فبينما أنا كذلك ، وإذا بالعسكر قد أقبلوا ، والسّبايا معهم ، فرأيت جارية على بعير بغير وطاء ، فسألت عنها ، فقيل لي : هذه أمّ كلثوم أخت الحسين . فدنوت منها ، فقلت لها : حدّثيني بما جرى عليكم . فقالت : من أنت يا شيخ ؟ فقلت : من أهل البصرة . فقالت : اعلم يا شيخ ! إنّي كنت نائمة في الخيمة إذ سمعت صهيل الفرس ، فأخرجت رأسي وإذا بالفرس عار والسّرج خال ، فصرخت ، وصرخت النّساء معي ، وسمعت في جانب الخيمة هاتفا أسمع صوته ولا أرى شخصه ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) - خمش وجهه : خدشه ولطمه .