أيّها القائلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتّذليل
قد لعنتم على لسان ابن داوود * وموسى وحامل الإنجيل
قالت : فبكيت ، وفتحت القارورة ، فإذا الحصيات قد جرت دما .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 403
أخرج البغويّ في معجمه « 1 » من حديث أنس « 1 » : إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : استأذن ملك القطر ربّه أن يزورني ، فأذن له ، وكان في يوم أمّ سلمة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا أمّ سلمة ! احفظي علينا الباب ، لا يدخل أحد . فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين ، فاقتحم ، فوثب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلثمه ، ويقبّله ، فقال له الملك : أتحبّه ؟
قال : نعم . قال : إنّ أمّتك ستقتله ، وإن شئت أريك المكان الّذي يقتل به . فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أمّ سلمة ، فجعلته في ثوبها .
قال ثابت : كنّا نقول إنّها كربلاء « 2 » ، وأخرجه أيضا أبو حاتم في صحيحه ، وروى أحمد نحوه .
وروى عبد بن حميد وابن أحمد نحوه أيضا ، لكن فيه : أنّ الملك جبرئيل ، فإن صحّ فهما واقعتان ، وزاد الثّاني أيضا : أنّه صلى اللّه عليه وسلم شمّها ، وقال : ريح كرب وبلاء ، والسّهلة بكسر أوّله رمل خشن ، ليس بالدّقاق النّاعم . « 2 »
« 3 » وفي رواية الملّا ، وابن أحمد « 4 » في زيادة المسند قالت : ثمّ ناولني كفّا من تراب أحمر ، وقال : إنّ هذا من تربة الأرض الّتي يقتل بها « 4 » ، فمتى صار « 5 » دما ، فاعلمي أنّه قد قتل .
قالت أمّ سلمة : فوضعته في قارورة « 6 » عندي « 7 » ، وكنت أقول أنّ يوما يتحوّل فيه دما ليوم
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ ينابيع المودّة : « وأبو حاتم في صحيحه ، وأحمد وابن أحمد ، وعبد بن حميد وابنه أحمد ، عن أنس » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يرد في ينابيع المودّة ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في حول البكاء ، / 76 ، 115 ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ ينابيع المودّة : « قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا أمّ سلمة » ] .
( 5 ) - [ حول البكاء : « صارت » ] .
( 6 ) ( 6 * ) [ ينابيع المودّة : « فرأيته يوم قتل الحسين قد صار دما » ] .
( 7 ) - [ حول البكاء : « عندها » ] .