تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
علا نحيبي ، فأقبلت إليّ نساء « 1 » الهاشميّات وغيرهنّ ، وقلن : ما الخبر يا أمّ المؤمنين ؟ فحكيت لهن بالقصّة ، فعلا « 2 » الصّراخ ، وقام النّياح ، وصار كأنّه حين ممات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 2 » ، وسعين إلى قبره « 3 » مشقوقة الجيب ، ومكشوفة الرّأس « 3 » ، فصحن : يا رسول اللّه ! قتل الحسين فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو « 4 » فقد حسسنا كأنّ القبر يموج بصاحبه حتّى تحرّكت الأرض من تحتنا ، فخشينا أنّها تسيخ بنا ، فانحرفنا بين مشقوقة الجيب ، ومنشورة الشّعر ، وباكية العين « 4 » . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 337 - 338 - مثله السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 283 نقل : أنّ الحسين لمّا أراد الخروج إلى العراق ، قالت له أمّ سلمة : يا مولاي لا تخرج ، قد سمعت جدّك رسول اللّه يقول : يقتل ابني الحسين بالعراق ، وعندي تربة دفعها إليّ في قارورة . فقال : واللّه إنّي مقتول كذلك ، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلوني أيضا . ثمّ أخذ تربة ، فجعلها في قارورة ، وأعطاها إيّاها ، وقال : إجعليها مع القارورة التي أعطاك إيّاها جدّي ، فإذا فاضتا دما فاعلمي أنّي قد قتلت . قالت أمّ سلمة : فلمّا كان يوم عاشوراء نظرت إلى القارورتين بعد الظّهر ، فإذا هما قد صارتا دما ، فصاحت وأعلمت من كان عندها ، فصرخوا ، وأقاموا عليه العزاء . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 476 قالت أمّ سلمة زوجة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه واله يوما مستلقيا على قفاه ، والحسين عليه السّلام يسبح على بطنه ، وفي يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شيء ينظر إليه ، ويبكي ، فقلت : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ! ما هذا البكاء ؟ فقال : يا أمّ سلمة ! هذه تربة أتاني بها جبرئيل عليه السّلام من أرض كربلاء ، فصيّريها عندك في قارورة ، فإذا رأيتيها قد صارت دما عبيطا ،
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « نساء المدينة » ] . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « النّحيب والصّراخ ، وقام النّياح ، فصار ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ مدينة المعاجز : « مشققات الجيوب ومفجوعات لفقد المحبوب » ] . ( 4 ) ( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « لقد خشينا القبر يموج بصاحبه حتّى تحرّكت الأرض تحتنا ، فخشينا أنّها تسيخ ، فافترقنا بين مشقوق جيبها ، ومنشور شعرها ، وباكية عينها » ] .