تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
منه شعرة فقد آذاني . قالت : فتركته ، ومضيت ، فما رجعت إلّا ورسول اللّه يبكي ، فعجبت من « 1 » بعد الضّحك والفرح ، فقربت منه ، وقلت : يا سيّدي « 2 » ! ما يبكيك ؟ لا أبكى اللّه عينك ؟ وهو ينظر لشيء « 3 » بيده ويبكي . قال : ما تنظرين ؟ فنظرت وإذا بيده تربة ، فقلت : ما هي ؟ قال : أتاني بها جبرئيل هذه السّاعة ، وقال لي : يا رسول اللّه ! هذه طينة من أرض « 4 » كربلاء ، وهي طينة ولدك الحسين ، وتربته الّتي يدفن فيها ، فصيريها عندك في قارورة ، فإذا رأيتيها « 5 » قد صارت دما عبيطا ، فاعلمي أنّ ولدي الحسين قد قتل ، وسيصير ذلك من بعدي ، وبعد أبيه ، وأمّه ، وجدّته ، وأخيه . قالت : فبكيت وأخذتها من يده وائتمرت بما « 6 » أمرني ، وإذا لها رائحة ، كأنّها المسك « 6 » الأذفر ، فما مضت الأيّام والسّنون إلّا وقد سافر الحسين إلى أرض كربلاء ، فحسّ قلبي بالشّرّ ، وصرت كلّ يوم أتحبسّس « 7 » القارورة ، فبينما أنا كذلك وإذا بالقارورة انقلبت « 8 » دما عبيطا ، فعلمت أنّ الحسين قد قتل ، فجعلت أنوح وأبكي يومي كلّه إلى اللّيل ، ولم آتهنّ بطعام « 9 » ولا منام إلى طائفة من اللّيل ، فأخذني النّعاس وإذا أنا « 8 » بالطّيف برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مقبل وعلى رأسه ولحيته دم « 10 » كثير ، فجعلت انفضه بكمي « 11 » ، وأقول : نفسي لنفسك الفداء متى أهملت نفسك هكذا يا رسول اللّه ؛ من أين لك هذا التّراب ؟ قال : هذه السّاعة فرغت من دفن ولدي الحسين . قالت أمّ سلمة : فانتبهت مرعوبة لم أملك على نفسي . فصحت : وا حسيناه ! وا ولداه ! وا مهجة قلباه ! حتّى
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « من ذلك » ] . ( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « يا رسول اللّه » ] . ( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « شيئا » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 5 ) - [ في المطبوع : « رأيتها » ] . ( 6 ) ( 6 - 6 ) [ مدينة المعاجز : « أمرني به ، فإذا لها رائحة كالمسك » ] . ( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « أتعاهد » ] . ( 8 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 9 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز : « ولا شراب » ] . ( 10 ) - [ مدينة المعاجز : « تراب » ] . ( 11 ) - [ مدينة المعاجز : « وأبكي » ] .