تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
إلى غير هؤلاء من أقطاب التّاريخ والمقاتل . فلا يبقى لنا مجال للتّشكيك في ذلك . وكذلك الرّأي في بقيّة الرّؤوس المحمولة إلى الشّام - على اختلاف بين المؤرّخين - في عددها . واللّه العالم . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 470 - 472 قال السّيّد قدّس سرّه في اللّهوف : وأمّا رأس الحسين عليه السّلام ، فروي أنّه أعيد ، فدفن بكربلاء مع جسده الشّريف وكان عمل الطّائفة على هذا المعنى المشار إليه . أقول : اختلفت الكلمات في مدفن الرّأس الشّريف عليه أفضل الصّلاة ، فقال قوم : أنّه بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق عامله على المدينة . فقال عمرو : وددت أنّه لم يبعث به إليّ . ثمّ أمر به ، فدفن بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة . وقيل : إنّه كان في خزانة يزيد ، إلى أن دخل منصور بن جمهور خزانته وكان موجود في جونة حمراء ، وهو مخضوب بالسّواد ، فدفنه بدمشق عند باب الفراديس . وقيل : وجده سليمان بن عبد الملك بن مروان في خزانة يزيد ، فكساه خمسة من الدّيباج ، وصلّى عليه في جماعة من أصحابه ، وقبره . اشتهر بين علماءنا الإماميّة أنّه دفن مع جسده الشّريف ردّه عليّ بن الحسين عليه السّلام في يوم 20 صفر سنة 61 لمّا رجع من الشّام مع أهل بيته . ويدلّ عليه قول ابن شهرآشوب نقلا عن علم الهدى السّيّد المرتضى في بعض مسائله : إنّ رأس الحسين ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشّام وضمّ إليه . وقال الطّوسيّ قدّس سرّه : ومنه زيارة الأربعين . وقال في ( حبيب السّير ) إنّ يزيد لعنه اللّه سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين ، فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر سنة 61 ، ثمّ توجّه إلى المدينة الطّيّبة ، وقال هذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس الشّريف . وذكر السّبط في التّذكرة فيه يعني في مكان دفن الرّأس الشّريف خمسة أقوال : ( 1 ) دفن بكربلاء ، ( 2 ) في المدينة المنوّرة عند قبر أمّه ، ( 3 ) بدمشق ، ( 4 ) بمسجد الرّقّة ، ( 5 ) في القاهرة . ومسجد رأس الحسين ، مشهور إلى هذا التّاريخ 1395 من الهجرة موجود . الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 400 - 401