يتعقّبه ، بل نسب إلى بعض أهل الكشف والشّهود ، أنّه حصل له اطّلاع على أنّه أعيد إلى كربلاء .
وعلى هذا فلا يعبوء بكلّ ما ورد بخلافه ، والحديث بأنّه عند قبر أبيه بمرأى من هؤلاء الأعلام ، فإعراضهم عنه يدلّنا على عدم وثوقهم به ، لأنّ أسناده لم يتمّ ، ورجاله غير معروفين . وقال أبو بكر الآلوسيّ : وقد سئل عن موضع رأس الحسين :
لا تطلبوا رأس الحسين * بشرق أرض أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا * نحوي فمشهده بقلبي
وقال الحاجّ مهديّ الفلوجيّ الحلّي .
لا تطلبوا رأس الحسين فإنّه * لا في حمى ثاو ولا في واد
لكنّما صفو الولاء يدلّكم * في أنّه المقبور وسط فؤادي
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 469 - 470
لقد اختلف المؤرّخون وأرباب المقاتل - من الفريقين - اختلافا كبيرا في موضوع مدفن رأس الحسين عليه السّلام وبعض رؤوس أهل بيته .
فقيل : إنّه دفن بجنب قبر أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام وعند رأسه الشّريف .
وعليه روايات كثيرة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام تشير إلى ذلك ، ذكرها الحرّ العامليّ في ( وسائله ج 10 باب 32 من أبواب المزار وما يناسبه ) بعد أبواب العمرة .
وقيل : إنّه دفن في البقيع مع أمّه الزّهراء عليه السّلام ، دفنه والي المدينة - يومئذ - عمرو بن سعيد بن العاص ، بعد أن سيّره إليه يزيد بن معاوية مع النّعمان بن بشير الأنصاريّ .
ذكر ذلك العماد الحنبليّ في ( شذرات الذّهب : 1 / 67 ) ، واليافعيّ في ( مرآة الجنان :
1 / 146 ) ، وابن كثير في ( البداية والنّهاية : 8 / 204 ) ، ووسيلة المآل : ص 194 ، وابن سعد في طبقاته وغيرهم .
وقيل : في القاهرة ، واختلفوا أيضا في سبب دفنه هناك ، فمن قائل بأنّ العقيلة زينب