وقال ابن الجوزيّ في ( تذكرته : ص 265 ) طبع النّجف : « واختلفوا في الرّأس على أقوال ، أشهرها أنّه ردّه إلى المدينة مع السّبايا ، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء ، فدفن معه ، قاله هشام وغيره » .
ثمّ استعرض الأقوال الأخر الّتي ذكرناها : أنّه دفن بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام وأنّه بدمشق ، وأنّه بمسجد الرّقّة على الفرات بالمدينة المشهورة ، وأنّه في القاهرة . . .
وإليه يشير النّويريّ في ( نهاية الإرب ج 20 ص 477 ) بنحو عرض أحد الأقوال في الموضوع حيث يقول : « قد اختلف المؤرّخون في مقرّ رأس الحسين ، فمنهم من قال : إنّه دفن بدمشق ، ومنهم من زعم : أنّه نقل إلى مرو ، ومنهم من يقول : إنّه أعيد إلى الجسد ودفن بالطّفّ ، ومنهم من قال : دفن بعسقلان ، ثمّ نقل إلى مصر ، ومنهم من قال : دفن بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام . . . » .
وعلى ذلك الرّأي المشهور ابن طاووس في ( لهوفه : ص 82 ) طبع النّجف ، قال فيه :
« وأمّا رأس الحسين ، فروي : أنّه أعيد ، فدفن بكربلاء مع جسده الشّريف ، وكان عمل الطّائفة على هذا المعنى المشار إليه . . . » .
ومثل ذلك يرى المجلسيّ في ( بحاره : ج 45 ص 144 ) طبع طهران الجديد .
وكذلك يرى ابن نما الحلّي في ( مثير الأحزان : ص 58 ) فإنّه - بعد أن يذكر الأقوال المختلفة - يقول : « والّذي عليه المعوّل من الأقوال : أنّه أعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه » .
وكذلك يرى الفتّال في كتابه ( روضة الواعظين ص 192 ) ، والطّبرسيّ في ( إعلام الورى :
ص 151 ) ، ونور اللّه البحرانيّ في ( مقتل العوالم : ص 154 ) ، والشّبراويّ في كتابه ( الإتحاف بحبّ الاشراف : ص 12 ) ، والمحدّث القميّ في كتابه ( نفس المهموم : ص 253 ) ، والبيرونيّ في كتابه ( الآثار الباقيّة : ج 1 ص 331 ) ، والقزوينيّ في ( عجائب المخلوقات : ص 67 ) ، والمناويّ في كتابه ( الكواكب الدّريّة : ج 1 ص 57 ) . وكذلك يرى ابن شهرآشوب في ( مناقبه ) : أنّه المشهور بين الشّيعة ، وينقل رأي السّيّد المرتضى والشّيخ الطّوسيّ في ذلك .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 564
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٦٤