تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
عليها السّلام دفنته هناك - كما في دائرة المعارف الحديثة ص 152 - ومن قائل : إنّ الفاطمييّن نقلوه من باب الفراديس - في دمشق - إلى ( عسقلان ) ، ومنها حمل إلى القاهرة - من طريق البحر - في سنة 548 ه أيّام المستنصر باللّه العبيديّ صاحب مصر - كما في نور الأبصار للشّبلنجيّ : ص 121 - وغيره . وقيل : إنّه دفن في دمشق - على اختلاف بين القائلين بهذا القول - : إنّه في حائط ، أو في دار الإمارة ، أو في خزانة يزيد ، أو في المقبرة العامّة ، أو في داخل باب الفراديس في ( جامع دمشق ) . . . قال القرمانيّ في ( أخبار الدّول : ص 109 ) ط القاهرة : « واختلفوا في مكان دفن فيه رأس الحسين رضى اللّه عنه ، وفي مسالك الأبصار : إنّه حمل جسد الحسين ورأسه إلى المدينة المنوّرة ، حتّى دفنوه عند قبر أخيه الحسن ، وقيل : دفن الرّأس بالقاهرة بالمشهد المعروف بباب القرافة . وقيل : إنّه دفن رأسه عند قبر أمّه بالمدينة المنوّرة ، والأصح : أنّه دفن في جامع دمشق . . . » . ولكنّ المشهور عند الشّيعة الإماميّة : أنّ رأس الحسين عليه السّلام بالخصوص ، وكذلك بقيّة رؤوس أهل البيت الّتي حملت إلى الشّام كلّها أعيدت مع الإمام زين العابدين وزينب ابنة عليّ عليه السّلام إلى كربلاء يوم الأربعين ، ودفنت مع أجسادها ، ولذلك أثرت زيارة الأربعين عند الشّيعة . ولعلّ مردّ ذلك إلى طلب الإمام زين العابدين عليه السّلام رأس أبيه ورؤوس أهل بيته من يزيد بن معاوية حينما عرض له يزيد أن يطلب منه ما يشاء ، بعد أن أظهر الأسف ، والنّدم على ما فعله ابن زياد في قتل الحسين وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام خوفا من تصّدع كيانه المهزوز . فقد ذكر صاحب كتاب ( حبيب السّير ) : أنّ يزيد بن معاوية سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين ، فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر ، ثمّ توجّه إلى المدينة الطّيّبة ، وقال : « هذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس المكرّم » .