ويمكن أن يقال : إنّه هو المكان الّذي وضع يزيد الرّأس الشّريف في بيته ، فلمّا زادوا في المسجد ، ووسعوه دخل ذلك البيت في المسجد .
قال السّبط في التّذكرة ، ونعم ما قال : وفي الجملة : ففي أيّ مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضّمائر قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا :
لا تطلبوا المولى الحسين * بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا * نحوي فمشهده بقلبي
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 427 - 435
لمّا عرف زين العابدين الموافقة من يزيد ، طلب منه الرّؤوس كلّها ، ليدفنها في محلّها ، فلم يتباعد يزيد عن رغبته ، فدفع إليه رأس الحسين مع رؤوس أهل بيته ، وصحبها ، فألحقها بالأبدان .
نصّ على مجيئه بالرّؤوس إلى كربلاء في « حبيب السّير » كما في نفس المهموم ص 253 ورياض الأحزان ص 155 .
وأمّا رأس الحسين عليه السّلام : ففي روضة الواعظين للفتّال ص 165 ، وفي مثير الأحزان لابن نما الحلّي ص 58 : إنّه المعوّل عليه عند الإماميّة ، وفي اللّهوف لابن طاووس ص 122 : عليه عمل الإماميّة . وفي إعلام الورى للطّبرسيّ ص 151 ، ومقتل العوالم ص 154 ، ورياض المصائب والبحار : إنّه المشهور بين العلماء ، وقال ابن شهرآشوب في المناقب ج 2 ص 200 : ذكر المرتضى في بعض رسائله أنّ رأس الحسين أعيد إلى بدنه في كربلاء ، وقال الطّوسيّ : ومنه زيارة الأربعين ، وفي البحار عن العدد القويّة لأخ العلّامة الحلّي ، وفي عجائب المخلوقات للقزوينيّ ص 67 : في العشرين من صفر ردّ رأس الحسين عليه السّلام إلى جثّته ، وقال الشّبراويّ : قيل : أعيد الرّأس إلى جثّته بعد أربعين يوما ، وفي شرح همزّية البوصيريّ لابن حجر أعيد رأس الحسين بعد أربعين يوما من قتله . وقال سبط ابن الجوزيّ : الأشهر أنّه ردّ إلى كربلاء ، فدفن مع الجسد ، والمناويّ في الكواكب الدّريّة ج 1 ص 57 : نقل اتّفاق الإماميّة على إنّه أعيد إلى كربلاء ، وإنّ القرطبيّ رجحه ، ولم