تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
( ومنها ) : ما رواه محمّد بن قولويه بإسناده إلى عليّ بن أسباط رفعه ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّك إذا أتيت الغريّ رأيت قبرين ، قبرا كبيرا ، وقبرا صغيرا ، فأمّا الكبير فقبر أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأمّا الصّغير فرأس الحسين عليه السّلام . ومنها : ما رواه محمّد بن الحسن ومحمّد بن أحمد بن الحسين جميعا ، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار بإسناده ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنّه ركب وركبت معه حتّى نزل عند الذّكوات الحمر ، وتوضّأ وصلّى ، ثمّ دنى إلى أمكنة ، فصلّى عندها ، وبكى ، ثمّ مال إلى أمكنة دونها ، ففعل مثل ذلك ، ثمّ قال : الموضع الّذي صلّيت عنده أوّلا موضع أمير المؤمنين ، والآخر موضع رأس الحسين ، وإنّ ابن زياد لمّا بعث برأس الحسين بن عليّ ردّه إلى الكوفة ، فقال : أخرجوه عنها لا يفتن بها أهلها ، فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين ، فدفن الرّأس مع الجسد والجسد مع الرّأس . وهذه الرّوايات مع اشتمالها على أمور غريبة ، ومخالفتها لجلّ أحاديث الخاصّة والعامّة وإعراض الأصحاب عنها ، ولا تدلّ على بقاء الرّأس هناك بعد الدّفن ، بل يظهر من الرّواية الأخيرة لحوقه بالجسد بكربلا بعدما دفن هناك . قال في البحار : قوله « والرّأس مع الجسد والجسد مع الرّأس » أي بعدما دفن هناك ظاهرا ألحق بالجسد بكربلا ، أو صعد به مع الجسد إلى السّماء كما في بعض الأخبار . ويؤيّد ذلك بل يشعر به قوله « فصيره اللّه عند أمير المؤمنين » . وأمّا احتمال أنّ المراد بالجسد جسد أمير المؤمنين وأنّ بدن أمير المؤمنين كالجسد لهذا الرّأس لأنّهما من نور واحد ، فبعيد جدّا . وممّا يؤيّده أنّ اللّه تعالى صيّر الرّأس مع الجسد ما في البحار وغيره ، عن سليمان الأعمش ، عن رجل ، من موكّلي الرّأس الشّريف ، قال : وأمر يزيد ، فأدخل الرّأس في القبّة الّتي بإزاء القبّة الّتي يشرب فيها ، ووكلنا بالرّأس . إلى أن قال : ثمّ سمعت مناديا ينادي : يا محمّد ! اهبط . فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدقت الملائكة بالقبّة ، ثمّ إنّ النّبيّ دخل القبّة ، وأخذ الرّأس منها . قال : وفي رواية : إنّ محمّدا قعد تحت الرّأس ، فانحنى الرّمح ووقع الرّأس في حجر