تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
بكربلاء . وقال أبو إسحاق الإسفراينيّ : ثمّ حشا يزيد الرّأس بالمسك والكافور وسلّمه لهم - أي الأسارى - فأخذوه وساروا به إلى كربلا ، ودفنوه مع الجسد الشّريف . وفي ترجمة تاريخ الأعثم الكوفيّ ، قال : ثمّ جهّز يزيد عليّ بن الحسين ومن معه إلى المدينة ، وسلّم إليهم رؤوس الشّهداء ، فتوجّهوا إلى المدينة ، ووصلوا إلى كربلا في يوم العشرين من صفر ، فدفن الرّأس مع الجسد الشّريف ، ودفنوا رؤوس سائر الشّهداء هناك . انتهى . وفي تاريخ حبيب السّير : إنّ يزيد بن معاوية ، سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر ، ثمّ توجّه إلى المدينة الطّيّبة . قال : وهذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس الكريم . انتهى . وبالجملة فعمل العصابة على ذلك قديما وحديثا . أمّا كيفيّة دفنه هل وضع موضعه من الجسد أو في الضّريح ؟ فنقول فيه ما قاله السّيّد ابن طاووس في الإقبال : اعلم أنّ إعادة رأس مولانا الحسين عليه السّلام إلى جسده الشّريف يشهد به لسان القرآن العظيم ، فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون ، وأمّا كيفيّة إحيائه بعد شهادته ، وكيفيّة جمع رأسه الشّريف إلى جسده بعد مفارقته ، فهذا سؤال يكون فيه شواذب من العبد على اللّه عزّ وجلّ جلاله أن يعرفه كيفيّة تدبير مقدوراته . إلى أن قال : وما كانت الإعادة بأمور دنيويّة ، والظّاهر أنّها بقدرة إلهيّة . إلى أن قال : ولم أذكر الآن أنّني وقفت ، ولا رويت من كان من الشّام إلى الحائر - على صاحبه أكمل التّحيّة والإكرام - ولا كيفيّة دخول حرمه المعظّم ، ولا من حضر ضريحه المقدّس حتّى عاد إليه ، وهل وضعه موضعه من الجسد أو في الضّريح مضموما إليه ، فليقتصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن من أنّ الجسد المقدّس تكلّم عقيب الشّهادة ، وأنّه حيّ يرزق . انتهى . وبالجملة إن قلنا بلحوق الرّأس إلى الجسد - كما هو ظاهر بعض الأخبار وكلمات