تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قيل : إنّه كان في خزانة يزيد رأس الحسين عليه السّلام إلى أن دخل منصور بن جمهور خزانته ، فوجده في جؤنة حمراء وهو مخضوب بالسّواد ، فدفنه بدمشق عند باب الفراديس . وقيل : وجده سليمان بن عبد الملك بن مروان في خزانة يزيد ، فكساه خمسة أثواب من الدّيباج ، وصلّى عليه في جماعة من أصحابه ، وقبره ، وفي بعض التّواريخ : أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في المنام كأنّه يبرّه ويلطّفه ، فدعا الحسن البصريّ ، فسأله عن ذلك ، فقال : لعلّك اصطنعت إلى أهله معروفا . فقال سليمان : إنّي وجدت رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بن معاوية ، فكسوته خمسة من الدّيباج ، وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي ، وقبرته . فقال الحسن : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله رضى عنك بسبب ذلك . ففرح سليمان ، وأحسن إلى الحسن ، وأمر بالجوائز . انتهى . وقال قوم : إنّه بعث به يزيد إلى عمرو بن سعد بن العاص عامله على المدينة ، فقال عمرو : وددت أنّه لم يبعث به إليّ . ثمّ أمر به ، فدفن بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام ، وقيل : إنّه دفن عند أمير المؤمنين عليه السّلام كما في أخبار كثيرة . قال المجلسيّ قدّس سرّه : والمشهور بين علمائنا الإماميّة : أنّه دفن رأسه مع جسده الشّريف ، وكان عمل الطّائفة على هذا المعنى المشار إليه ، وقال ابن شهرآشوب : ذكر المرتضى في بعض مسائله : أنّ رأس الحسين عليه السّلام ردّ إلى بدنه بكربلا من الشّام ، وضمّ إليه . وقال الطّوسيّ قدّس سرّه : ومنه زيارة الأربعين . وفي تاريخ حبيب السّير : أنّ يزيد بن معاوية سلّم رؤوس الشّهداء إلى عليّ بن الحسين عليه السّلام فألحقها بالأبدان الطّاهرة يوم العشرين من صفر ، ثمّ توجّه إلى المدينة الطّيّبة . وقال : هذا أصحّ الرّوايات الواردة في مدفن الرّأس المكرّم ، وذكر سبط ابن الجوزيّ في التّذكرة فيه خمسة أقوال ، دفنه بكربلا ، وفي المدينة عند قبر أمّه ، وبدمشق ، وبمسجد الرّقّة ، وفي القاهرة . وقال : أشهرها أنّه ردّ إلى المدينة مع السّبايا ، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء ، فدفن معه إلى أن قال : وفي الجملة : ففي أيّ مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضّمائر وقاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى .