تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وقال المرحوم وحيد عصره شيخنا النّوريّ نوّر اللّه مضجعه : أنّه كان قريبا من النّجف الأشرف ميل من الجصّ والآجر « 1 » ، ويقال له القائم ويسمّوه « 2 » بالعلم ، فلمّا قبض أمير المؤمنين عليه السّلام وجاؤوا إلى النّجف الأشرف ، فلمّا وصلوا إلى العلم ، والقائم انحنى تعظيما لأمير المؤمنين كالرّاكع ، فسمّوه « 3 » بالحنّانّة . وزيد في شرفه : أنّه لمّا جيء برأس الحسين عليه السّلام إلى الكوفة ، ووصل هناك ، وقد مضى من اللّيل شطره ، فوضع اللّعين الحامل الرّأس المبارك في ذلك المقام ، وهذا أوّل منزل نزل به رأس الحسين عليه السّلام في طريق الكوفة بقي غريبا ، وحيدا في ذلك المقام « 4 » . ثمّ بنوا مسجدا في ذلك المكان ، وسمّي بالمسجد الحنّانة ، ويستحبّ فيه الدّعاء والزّيارة ، وقيل : إنّ المسجد بني في موضع يقال له الحنّانة ، لأنّه لمّا وصلت جنازة أمير المؤمنين إلى ذلك الموضع حنّت حنينا شديدا ، فسأل الحسن عليه السّلام عن سبب ذلك الحنين ، قال : لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يأتي في اللّيالي المظلمة إلى هذا الموضع ، ويصلّي فيه ، فحنّت الأرض في فراق أمير المؤمنين . وقيل : سمّي بالحنّانة لأنّه لمّا وضع رأس الحسين عليه السّلام في ذلك الموضع سمع من الرّأس الشّريف حنين وأنين إلى الصّباح . واللّه العالم ، انتهى . المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 95 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 352 أقول : ويظهر من الأخبار أنّ معهم [ أهل البيت عليه السّلام في رجوعهم كربلا ] الرّؤوس المطهّرة ، ودفنوها مع الأجساد الطّيّبة ، وإن كان فيها أقوال كثيرة ، وها نحن نقتصر على ذكر شرذمة منها .
هامش
( 1 ) - [ في وسيلة الدّارين مكانه : « وقال ميرزا حسين النّوريّ : إنّ حنّانه قرب من النّجف الأشرف بناء من الحصى والآجر . . . » ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « ويسمّونه » ] . ( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : « فسمّونه » ] . ( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في وسيلة الدّارين وأضاف : « أقول : إنّ هذا المسجد وقع في زماننا ، هذا في داخل مدينة النّجف ، ويسمّى تلك المنطقة بمنطقة الحنّانة وهي منطقة كبيرة جدّا ومشهورة ، ولقد تشرّفت إلى زيارته حين وصولي إلى النّجف الأشرف بتاريخ ( 1345 ) هجريّة وزرته إلى هذا الزّمان وهو ( 1395 ) مرارا » ] .