عن الصّادق عليه السّلام .
( الرّابع ) : أنّه دفن بالمدينة المنوّرة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام وإنّ يزيد أرسله إلى عمرو ابن سعيد بن العاص بالمدنية ، فدفن عند أمّه الزّهراء عليها السّلام ، وأنّ مروان بن الحكم كان يومئذ بالمدينة ، فأخذه ، وتركه بين يديه وقال :
يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدّين
واللّه لكأنّي أنظر إلى أيّام عثمان .
حكاه سبط ابن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ عن ابن سعد في الطّبقات . « 1 » وفي كتاب جواهر المطالب لأبي البركات شمس الدّين محمّد الباغنديّ الشّافعيّ كما في نسخة مخطوطة في المكتبة الرّضويّة عند ذكر أحوال الحسين عليه السّلام : وأمّا رأسه ، فالمشهور بين أهل التّاريخ والسّير ، أنّه بعثه ابن زياد الفاسق إلى يزيد بن معاوية وبعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد الأشدق لطيم الشّيطان وهو إذ ذاك بالمدينة ، فنصبه ، ودفن عند أمّه بالبقيع « 1 » .
( الخامس ) : أنّه بدمشق ، قال سبط ابن الجوزيّ : حكى ابن أبي الدّنيا ، قال : وجد رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بدمشق ، فكفّنوه ، ودفنوه بباب الفراديس . وكذا ذكر البلاذريّ في تاريخه ، قال : هو بدمشق في دار الإمارة وكذا ذكر الواقديّ أيضا انتهى .
« 1 » وفي جواهر المطالب : ذكر ابن أبي الدّنيا : أنّ الرّأس لم يزل في خزانة يزيد ، حتّى هلك ، فأخذ ، ثمّ غسّل ، وكفّن ، ودفن داخل باب الفراديس بمدينة دمشق ، انتهى « 1 » .
( ويروى ) : أنّ سليمان بن عبد الملك ، قال : وجدت رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد ابن معاوية ، فكسوته خمسة أثواب من الدّيباج ، وصلّيت عليه في جماعة من أصحابي وقبرته . ( وفي رواية ) : أنّه مكث في خزائن بني أميّة حتّى ولي سليمان بن عبد الملك ، فطلب ، فجيء به وهو عظم أبيض ، فجعله في سفط وطيّبه ، وجعل عليه ثوبا ، ودفنه في مقابر المسلمين بعدما صلّى عليه ، فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز سأل عن موضعه ، فنبشه ، وأخذه ، واللّه أعلم ما صنع به .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في اللّواعج ] .