تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
( وقال ) بعضهم : الظّاهر من دينه أنّه بعث به إلى كربلاء ، فدفنه مع الجسد الشّريف . « 1 » وفي جواهر المطالب ، عن الحافظ ابن عساكر : أنّ يزيد بعدما نصبه بدمشق ثلاثة أيّام وضعه بخزانة السّلاح حتّى كان زمن سليمان بن عبد الملك ، فجيء به ، وقد بقي عظما أبيض ، فكفّنه ، وطّيبه ، وصلّى عليه ، ودفنه في مقابر المسلمين « 1 » ، ( وروى ) ابن نما ، عن منصور بن جمهور : أنّه دخل خزانة يزيد لمّا فتحت ، فوجد بها جؤنة حمراء ، فقال لغلامه سليم : احتفظ بهذه الجؤنة ، فإنّها كنز من كنوز بني أميّة ، فلمّا فتحها إذا فيها رأس الحسين عليه السّلام وهو مخضوب بالسّواد ، فلفّه في ثوب ، ودفنه عند باب الفراديس عند البرج الثّالث ممّا يلي المشرق . انتهى . ( أقول ) : وكأنّه هو الموضع المعروف الآن بمسجد ، أو مقام ، أو مشهد رأس الحسين عليه السّلام بجانب المسجد الأمويّ بدمشق ، وهو مشهد مشيد معظم . ( السّادس ) : أنّه بمسجد الرّقّة على الفرات بالمدينة المشهورة . حكى سبط ابن الجوزيّ ، عن عبد اللّه بن عمر الورّاق إنّ يزيد لعنه اللّه قال : لأبعثنّه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان ، وكانوا بالرّقّة . فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثمّ أدخلت تلك الدّار في المسجد الجامع ، قال : وهو إلى جنب سدرة هناك وعليه شبه النّيل ، أو لا يذهب شتاء ، ولا صيفا . ( السّابع ) : أنّه بمصر نقله الخلفاء الفاطميّون من باب الفراديس إلى عسقلان ، ثمّ نقلوه إلى القاهرة وله فيها مشهد عظيم يزار ، نقله سبط ابن الجوزيّ . ( أقول ) : حكى غير واحد من المؤرّخين ، إنّ الخليفة الفاطميّ « 2 » بمصر أرسل إلى عسقلان ، وهي بين مصر والشّام ، فاستخرج رأسا ، قال : إنّه رأس الحسين عليه السّلام وجيء به إلى مصر ، فدفن فيها في المشهد المعروف الآن وهو مشهد معظّم يزار ، وإلى جانبه مسجد عظيم رأيته في سنة 1321 ، والمصريّون يتوافدون إلى زيارته أفواجا ، رجالا ونساء ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في اللّواعج ] . ( 2 ) - [ اللّواعج : « العلويّ » ] .