تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ذلك يحصل لك خير ، فما زال الشّيخ اللّقانيّ يزور ذلك المكان إلى أن مات رحمه اللّه تعالى . ( ومن ) ذلك ما نقل عن الشّيخ الجليل أبي حسن التّمّار رضى اللّه عنه أنّه كان يأتي إلى هذا المكان للزّيارة ، ثمّ إذا دخل إلى الضّريح يقول : السّلام عليكم ! فيسمع الجواب : وعليك السّلام يا أبا الحسن ! فجاء يوما من الأيّام ، فسلّم ، فلم يسمع الجواب بردّ السّلام ، فزار ، ورجع ، ثمّ جاء مرّة أخرى وسلّم ، فسمع الجواب ، يردّ السّلام ، فقال : يا سيّدي ! جئت بالأمس وسلّمت ، فما سمعت جوابا ، فقال يا أبا حسن ! لك المعذرة كنت أتحدّث مع جدّي صلى اللّه عليه وسلم فلم أسمع كلامك ، وهذه كرامة جليلة لأبي الحسن التّمّار رضى اللّه عنه . ( ومن ) ذلك أيضا ما أخبر به العلّامة الشّيخ فتح الدّين أبو الفتح الغمريّ الشّافعيّ : أنّه كان يتردّد إلى الزّيارة غالبا ، فجلس يوما يقرأ الفاتحة ، ودعا ، فلمّا وصل في الدّعاء إلى قوله : واجعل ثوابا مثل ذلك ، فأراد أن يقول في صحائف سيّدنا الحسين ساكن هذا الرّمس ، فحصلت له حالة ، فنظر فيها إلى شخص جالس على الضّريح ، وقع عنده أنّه السّيّد الحسين رضى اللّه عنه ، فقال في صحائف : هذا - وأشار بيده إليه - فلمّا أتمّ الدّعاء ذهب إلى الشّيخ الجليل الشّيخ عبد الوهّاب الشّعرانيّ رضى اللّه عنه ، فأخبره بذلك ، فقال له الشّيخ : صدقت ، وأنا وقع لي مثل ذلك ، ثمّ ذهب إلى الشّيخ كريم الدّين الخلوتيّ رضى اللّه عنه ، فأخبره بذلك ، فقال له الشّيخ كريم الدّين : صدقت ، وأنا مازرت هذا المكان إلّا بإذن من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم انتهى هذا ما ثبت عن أرباب الكشف . وفي كتاب الخطط للمقريزيّ بعد كلام على مشهد الحسين رضى اللّه عنه ما نصّه : وكان حمل الرّأس الشّريف إلى القاهرة من عسقلان ، ووصوله إليها في يوم الأحد ثامن جمادي الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وكان الّذي وصل بالرّأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم وإليها ، والقاضي المؤتمن مسكين ، وحصل في القصر يوم الثّلاثاء العاشر من جمادي الآخرة المذكورة ، ويذكر أنّ هذا الرّأس الشّريف لمّا أخرج من المشهد بعسقلان وجد دمه لم يجف ، وله ريح كريح المسك ، فقدم به الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدمة ، وأنزل به إلى الكافور ، ثمّ حمل في السّرداب إلى قصر الزّمرّد ، ثم دفن عند قبّة الدّيلم بباب دهليز الخدمة ، وقال