تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
وزير الفاطمييّن بمال جزيل ، ومشى إلى لقائه من عدّة مراحل ، ووضعه في كيس حرير أخضر على كرسي من الآبنوس ، وفرش تحته المسك والطّيب ، وبنى عليه المشهد الحسينيّ المعروف بالقاهرة قريبا من خان الخليليّ ، وقيل دفن بالبقيع عند قبر أمّه ، وأخيه الحسن وهو قول ابن بكّار والعلّامة الهمدانيّ وغيرهما ، وذهبت الإماميّة إلى أنّه أعيد إلى الجثّة ، ودفن بكربلاء بعد أربعين يوما من القتل ، واعتمد القرطبيّ الثّاني والّذي عليه طائفة من الصّوفية أنّه بالمشهد القاهريّ . قال المناويّ في طبقاته : ذكر لي بعض أهل الكشف والشّهود أنّه حصل له اطّلاع على أنّه دفن مع الجثّة بكربلاء ، ثمّ ظهر الرّأس بعد ذلك بالمشهد القاهريّ ، لأنّ حكم الحال بالبرزخ حكم الإنسان الّذي تدلّى في تيار جار ، فيطف بعد ذلك في مكان آخر ، فلمّا كان الرّأس منفصلا طفّ في هذا المحلّ بالمشهد الحسينيّ المصريّ ، وذكر أنّه خاطبه منه ا ه . قال الشّيخ عليّ الأجهوريّ في رسالة فضائل يوم عاشوراء : ذهب جمع من أهل التّاريخ إلى دفن الرّأس بالمشهد المصريّ المعروف ، وكذا جمع من أهل الكشف . قال الشّيخ عبد الوّهاب الشّعرانيّ في كتاب طبقات الأولياء عند ذكره الحسين : دفنوا رأسه ببلاد المشرق ، ثمّ رشا عليها طلائع بن رزيك بثلاثين ألف دينار ، ونقلها إلى مصر وبنى عليها المشهد الحسينيّ ، وخرج هو وعسكره حفاة إلى نحو الصّالحيّة من طريق الشّام ، يتلقّون الرّأس الشّريف ، ثمّ وضعها طلائع في كيس من حرير أخضر على كرسيّ آبنوس ، وفرشوا تحتها المسك ، والعنبر ، والطّيب ، قدر وزنها مرارا . انتهى . وفي المنن للشّعرانيّ ما نصّه : أخبرني يعني الخواصّ أنّ رأس الإمام الحسين رضى اللّه عنه حقيقة في المشهد الحسينيّ قريبا من خان الخليليّ ، وأن طلائع بن رزيك نائب مصر وضعها في القبر المعروف بالمشهد في كيس من حرير أخضر على كرسيّ من خشب الآبنوس ، وفرش تحتها المسك والطّيب ، وأنّه مشى معها هو وعسكره حفاة من ناحية قطية إلى مصر لمّا جاءت من بلاد العجم في قصّة طويلة . وفي المنن أيضا في موضع آخر ، قال : زرت مرّة رأس الحسين بالمشهد أنا ، والشّيخ