تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شهاب الدّين بن الجلبيّ الحنفيّ ، وكان عنده ، توقّف في أنّ رأس الإمام الحسين في ذلك المكان ، فثقلت رأسه ، فنام ، فرأى شخصا كهيئة النّقيب ، طلع من عند الرّأس ، وذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما زال بصره يتبعه حتّى دخل الحجرة النّبويّة ، فقال : يا رسول اللّه ! أحمد بن الجلبيّ وعبد الوهّاب زارا قبر رأس ولدك الحسين . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ تقبّل منهما واغفر لهما . ومن ذلك اليوم ما ترك الشّيخ شهاب الدّين زيارة الرّأس ، إلى أن مات ، وكان يقول : آمنت بأنّ رأس الحسين هنا . انتهى . وهذا ممّا يشهد للقول الأوّل ، ويعضده أيضا ما ذكره الشّيخ عبد الفتّاح بن أبي بكر بن أحمد الشّهير بالرّسام الشّافعيّ الخلوتيّ في رسالته نور العين بقوله : ومن ذلك ما لأهل الكشف والاطّلاع في مقرّها ، ما ذكره خاتمة الحفّاظ والمحدّثين شيخ الإسلام والمسلمين نجم الدّين الغيطيّ رضى اللّه عنه نقلا عن شيخ الإسلام الشّيخ شمس الدّين اللّقانيّ شيخ السّادة المالكيّة في عصره رحمه اللّه تعالى ، أنّه كان يوما جالسا بالجامع الأزهر مع القطب الكبير الشّيخ أبي المواهب التّونسيّ ، يتحدّث معه وإذا بالشّيخ أبي المواهب قام مستعجلا ، وذهب إلى نحو باب المدرسة الجوهريّة الّتي بالجامع ، وخرج منها ، فتبعه الشّيخ شمس الدّين المذكور ، وهو لا يشعر به إلى أن وصل إلى المشهد المبارك وهو خلفه ، فلمّا دخل المسجد وجد إنسانا واقفا على باب الضّريح الشّريف ويداه مبسوطتان وهو يدعو ، فلمّا فرغ الرّجل من الدّعاء ، ومسح على وجهه بيده ، رجع الشّيخ اللّقانيّ إلى الجامع الأزهر وإذا بالشّيخ أبي المواهب التّونسيّ رجع ، فقال له الشّيخ اللّقانيّ : يا مولانا رأيتك ذهبت مستعجلا من باب الجوهريّة وها أنت رجعت ؟ فقال : كنت في مصلحة . وكتم عنه القضيّة ، فقال له : ذهبت إلى المسجد الحسينيّ ؟ قال : نعم ، فما الّذي أعلمك بذلك ؟ قال : كنت معك فيه . قال : فما رأيت ؟ قال : رأيت إنسانا واقفا على باب الضّريح يدعو ، ووقفت أنت خلفه ، ووقفت أنا خلفكما أدعو أيضا . فقال : أبشر يا شمس الدّين ! فإنّ جميع ما دعوت به استجيب لك في ذلك الوقت . قلت : يا سيّدي ! ومن هذا الرّجل ؟ قال القطب : الغوث الجامع يأتي كلّ يوم - أو قال كلّ يوم الثّلاثاء - فيزور هذا المشهد ، فلمّا وقع عندي مجيئه في ذلك الوقت ، قمت إليه وحضرت معه الزّيارة ، وقبّلت يده ، فالزم