تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فذكر حديثا حدّثنا قال : فمضينا معه - يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام - حتّى انتهينا إلى الغريّ ، فصلّى عليه السّلام ، فأتى موضعا فصلّى ، ثمّ قال لإسماعيل : قم فصلّ عند رأس أبيك حسين عليه السّلام . قلت : أليس قد ذهب برأسه عليه السّلام إلى الشّام ؟ قال : بلى ، ولكن فلان مولى لنا سرقه ، فجاء به فدفنه هاهنا . وقال في كتاب تظلّم الزّهراء : رأيت في مسند الزّهراء لبعض علمائنا خبرا غريبا ، روي عن فرات بن أحنف قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا صرنا إلى الثّويّة نزل ، فصلّى ركعتين ، فقلت : يا سيّدي ما هذه الصّلاة ؟ قال : هذه موضع منبر القائم عليه السّلام أحببت أن أشكر اللّه في هذا الموضع ، ثمّ مضى ، ومضيت معه حتّى انتهى إلى القائم الّذي على الطّريق ، فنزل ، فصلّى ركعتين ، فقلت : ما هذه الصّلاة ؟ قال : هاهنا نزل القوم الّذين كان معهم رأس الحسين عليه السّلام في صندوق ، فبعث اللّه عزّ وجلّ طيرا ، فاحتمل الصّندوق بما فيه ، فمرّ بهم جمال ، فأخذوا رأسه ، وجعلوه في الصّندوق ، وحملوه ، فنزلت ، وصلّيت هاهنا شكرا للّه ، ثمّ مضى ، ومضيت معه حتّى انتهى إلى موضع ، فنزل ، وصلّى ركعتين ، وقال : هاهنا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ( الحديث ) . وقال صاحب الكتاب المذكور : واختطاف الطّير الصّندوق لا ينافي صيرورته إلى مولى من مواليهم عليهم السّلام آخرا ، بل يحتمل أن يكون الطّير هو المولى الّذي سرقه واختطفه كالطّير ، فدفنه ، وعلى التّقديرين إنّما كان هذا بعد ردّه من الشّام لمكان المعجزات المشاهدة من رأسه المقدّس صلوات اللّه عليه . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 151 - 152 ، 153 ولا يخفى عليك إنّ أخبار هذا العنوان أيضا كثيرة ، بل أنّها نيّف وعشرة ، ففي بعضها حتّى انتهينا إلى الغريّ ، قال : فأتى الصّادق عليه السّلام موضعا ، فصلّى فيه ، ثمّ قال لإسماعيل : قم ، فصلّ عند رأس أبيك الحسين عليه السّلام . قالت : أليس قد ذهب برأسه إلى الشّام ؟ قال : بلى ولكن فلان مولانا سرقه ، فجاء به ، فدفنه هاهنا . وفي آخر مثله ، وفيه : فقلت : جعلت فداك الحسين عليه السّلام بكربلا ؟ فقال : نعم ، ولكن لمّا حمل رأسه إلى الشّام ، سرقه مولى لنا ، فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي بعضها