ابن العماد ، شذرات الذّهب ، 1 / 67
وأمّا رأس الحسين عليه السّلام فروي أنّه ردّ ، فدفن بكربلاء مع جسده الشّريف ، وقيل :
بعث به إلى المدينة ، فدفن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وفي رواية يزيد بن عمر ورواية أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه دفن بالغريّ عند أبيه ( صلّى اللّه عليهما ) » واللّه أعلم .
تاج الدّين العاملي ، التّتمّة ، / 80 - 81
عبد الكريم بن طاووس في ( فرحة الغريّ ) قال : ذكر محمّد بن المشهديّ في مزاره ، عن محمّد بن خالد الطّيالسيّ ، عن سيف بن عميرة ، قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمال إلى الغريّ فزرنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا فرغنا من الزّيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقال : تزور عليّ بن الحسين بن عليّ من عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام . قال صفوان : وزرت مع سيّدي أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام وفعل مثل هذا وذكر الحديث . . .
أقول : هذا يحتمل قصد الزّيارة من بعد ، ويحتمل إرادة زيارة رأس الحسين عليه السّلام .
محمّد بن الحسين في ( المجالس والأخبار ) عن عليّ بن محمّد بن حمويه ، عن حمزة بن القاسم ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن مفضّل ابن عمر ، قال : جاز الصّادق عليه السّلام بالقائم المائل في طريق الغريّ ، فصلّى عنده ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصّلاة ؟ فقال : هذا موضع رأس جدّي الحسين بن عليّ عليه السّلام وضعوه هاهنا .
وعن محمّد بن الحسن ومحمّد بن أحمد بن الحسين جميعا ، عن الحسن بن عليّ بن مهزيار ، عن أبيه ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) ، أنّه ركب ، وركبت معه حتّى نزل عند الزّكوات الحمر ، وتوضّأ ، ثمّ ( حتّى خ ) دنى إلى أكمّة ، فصلّى عندها ، وبكى ، ثمّ مال إلى أكمّة دونها ، ففعل مثل ذلك ، ثمّ قال : الموضع الّذي صلّيت عنده أوّلا موضع أمير المؤمنين والآخر موضع رأس الحسين ، وأنّ ابن زياد لمّا بعث برأس الحسين بن عليّ إلى الشّام ردّ إلى الكوفة ، فقال : أخرجوه منها ، لا يفتن به أهلها ، فصيّره اللّه عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، فدفن ، فالرّأس مع الجسد
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 524
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٢٤