تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يلاطفه ويبشّره ، فلمّا أصبح سليمان سأل الحسن عن ذلك ، فقال له الحسن : لعلّك صنعت إلى أهل بيت النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم معروفا . قال : نعم ، وجدت رأس الحسين بن عليّ ( رضى اللّه عنهما ) في خزانة يزيد ، فكسوته خمسة أثواب ، وصلّيت عليه مع جماعة من أصحابي ، وقبرته . فقال له الحسن : إنّ رضى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم عنك بسبب ذلك . فأمر سليمان للحسن بجائزة سنيّة . الزّرندي ، درر السّمطين ، / 226 - عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 413 وذكر ابن سعد : أنّ جسده دفن حيث قتل ، وأنّ رأسه ، كفّنه يزيد وأرسله إلى المدينة ، فدفن عند قبر فاطمة رضي اللّه عنها . فقال الشّيخ شمس الدّين : ثمّ علّق الرّأس - على ما قيل - بدمشق ثلاثة أيّام ، ثمّ مكث الرّأس في خزائن السّلاح حتّى ولي سليمان الخلافة ، فبعث ، فجيء به ، وقد بقي عظما أبيض ، فجعله في سفط ، وطيّبه ، وكفّنه ، ودفنه في مقابر المسلمين ، فلمّا دخلت المسوّدة نبشوه ، وأخذوه ، واللّه أعلم بمكانه الآن من ذلك الوقت . قلت : وبعضهم زعم أنّ الخلفاء الفاطميّين لمّا كانوا بمصر تتبّعوه ، فوجدوه في علبة رصاص بعسقلان ، فحملوه إلى مصر ، وجعلوه في المكان الّذي هو اليوم معروف بمشهد الحسين بالقاهرة ، وكان ذلك عندهم في داخل القصر يزورونهم . واللّه أعلم . الصّفديّ ، الوافي بالوفيات ، 12 / 426 - 427 واختلف النّاس أين حمل الرّأس المكرّم من البلاد ، وأين دفن ، فذكر الحافظ أبو العلاء الهمدانيّ ، أنّ يزيد حين قدم عليه رأس الحسين ، بعث إلى المدينة ، فأقدم عليه عدّة من موالي بني هاشم ، وضمّ إليهم عدّة من موالي أبي سفيان ، وبعث برأس الحسين إلى عمرو ابن سعيد بن العاص ، وهو إذ ذاك عامله على المدينة . فقال عمرو : وددت إنّه لم يبعث به إليّ . ثمّ أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين رضوان اللّه عليه ، فكفّن ، ودفن في البقيع عند قبر أمّه فاطمة رضي اللّه عنها ، قال : هذا أصحّ ما قيل فيه وكذلك قال الزّبير بن بكّار : وإنّ الرّأس حمل إلى المدينة . ( وما ذكر ) أنّه نقل إلى عسقلان أو القاهرة لا يصحّ . اليافعي ، مرآة الجنان ، 1 / 135 - 136