تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
لأظهره للنّاس ليزدادوا لبني أميّة بغضا ، وأيضا فقد ولي العبد الصّالح عمر بن عبد العزيز الخلافة ، وبعيد أن كان يترك رأس ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خزائن السّلاح ولم يواره . وأمّا قولهم إنّه كان بعسقلان ، فلم يوجد ذلك في تاريخ من التّواريخ أنّه نقل إلى عسقلان ولا إلى مصر ، ويقوّي ذلك أنّ الشّام ومصر لم يكن بهما شيعة علويّة ، فينقل إليهم ليروه ، وتنقطع آمالهم من الحسين وتضعف نفوسهم عن الوثوب مع غيره والانضمام إليه . وأمّا قولهم إنّه بالمدينة عند قبر أمّه ، فقد قاله محمّد بن سعد في طبقاته ، وابن أبي الدّنيا ، وأبو المؤيّد الخوارزميّ خطيب خوارزم في إحدى رواياتهما ، وصحّحه أبو الفرج ابن الجوزيّ ، واللّه تعالى أعلم . النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 476 - 481 ثمّ قال حمزة : وقد حدّثني بعض أهلنا أنّه رأى الحسين مصلوبا بدمشق ثلاثة أيّام ، وحدّثني ريّا : أنّ الرّأس مكث في خزائن السّلاح حتّى ولي سليمان ، فبعث ، فجيء به ، وقد بقي عظما أبيض ، فجعله في سفط ، وطيّبه ، وكفّنه ، ودفنه في مقابر المسلمين . فلمّا دخلت المسوّدة سألوا عن موضع الرّأس ، فنبشوه ، وأخذوه ، فاللّه أعلم ما صنع به . الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 216 ثمّ بعث يزيد برأس الحسين إلى عامله على المدينة ، فقال : وددت أنّه لم يبعث به إليّ ، ثمّ أمر به فدفن بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة رضي اللّه عنها . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 351 وقال عبد الصّمد بن سعيد القاضي ، ثنا سليمان بن عبد الحميد البهرانيّ ، سمعت أبا أميّة الكلاعيّ ، سمعت أبا كرب ، قال : كنت في القوم الّذين توثبوا على الوليد بن يزيد ، وكنت فيمن نهب خزائنهم بدمشق ، فأخذت سفطا ، وقلت فيه غنائي ، فركبت فرسي وجعلته بين يدي ، وخرجت من باب توما ففتحته ، فإذا بحريرة فيها رأس مكتوب عليه : « هذا رأس الحسين » فحفرت له بسيفي ودفنته . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 351 روي عن الحسن البصريّ رحمه اللّه : أنّ سليمان بن عبد الملك رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم في المنام