تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شقّ رأس الحسين جدّ أبى يع * لي وساط الدّماغ بالإبهام
ثمّ أرسل ابن زياد به إلى دمشق ، فنصبه يزيد بن معاوية بها ثلاثة أيّام ، ووضع في مسجد عند باب المسجد الجامع ، يعرف بمسجد الرّأس ، ( وهو تجاه باب السّاعات ، كان بابه هناك ، ثمّ سدّ وفتح من مشهد زين العابدين في سنة ثلاثين وستّمائة ونحوها ) ، ثمّ كان الرّأس في خزانة يزيد بن معاوية . واختلف أيضا القائلون إنّه دفن بدمشق في المكان الّذي دفن فيه بها . فحكى ابن أبي الدّنيا في المقتل عن منصور بن جمهور ، أنّه قال : دخلت خزانة يزيد بن معاوية ، فلمّا فتحت أصبت جونة حمراء ، فقلت لغلام لي يقال له سليم : احتفظ بهذه الجونة ، فإنّها كنز من كنوز بني أميّة ، فلمّا فتحتها وجدت بها رأسا ، وورقة مكتوب فيها : « رأس الحسين ابن عليّ بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ، وإذا هو مخضوب بالسّواد ، فلفّه في ثوب ، ثمّ دفنه عند باب الفراديس ، عند البرج الثّالث ممّا يلي المشرق . وحكى الإسترآباديّ في كتابه « الدّاعي إلى وداع الدّنيا » عن أبي سعيد الزّاهد ، أنّه قال : قبر الحسين بكربلاء ورأسه بالشّام في مسجد دمشق على رأس أسطوانة ، وقال غيره : على عمودين يمين القبلة ، وقيل : إنّ يزيد دفنه في قبر أبيه معاوية ، ومنهم من قال : في مقابر المسلمين . وأمّا من قال : إنّه بمرو ، فإنّه يقول : إنّ أبا مسلم الخراسانيّ لمّا استولى على دمشق ، أخذ الرّأس ونقله إلى مرو ، ودفن بها في دار الإمارة : وأن الرّأس حشى بالمسك وكفّن ، وصلّى عليه مرّة بعد أخرى . وأمّا من قال : إنّه أعيد إلى الجسد ودفن معه ، فمنهم من يقول : إنّ يزيد أعاده بعد أربعين يوما ، ومنهم من يقول : بل استقرّ في خزانة السّلاح إلى أن ولي سليمان بن عبد الملك ، فأحضره ، وقد قحل ، وبقي عظم أبيض ، فجعل عليه ثوبا وجعله في سفط وصلّى عليه ، ودفن في مقابر المسلمين ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى خازن السّلاح يطلب منه الرّأس ، فطالعه بما كان من أمره ، فأمره بنبشه وأخذه ، فاللّه أعلم بما صنع به ، لكنّهم أستدلّوا من ديانة عمر بن عبد العزيز وصلاحه وخيره أنّه نقله إلى الجسد ودفن معه .