وفي الجملة : ففي أيّ مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب ، والضّمائر قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى :
لا تطلبوا المولى حسين « 1 » * بأرض شرق أو بغرب
ودعوا الجميع وعرّجوا * نحوي فمشهده بقلبي
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 150 - 151 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 148 - 149 ، 150
قال جدّي : ليس العجب من قتال ابن زياد « 2 » الحسين وتسليطه عمر بن سعد على قتله والشّمر ، وحمل الرّؤوس إليه « 2 » وإنّما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثناياه ، وحمل آل رسول اللّه سبايا على أقتاب الجمال ، و « 3 » عزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرّجل الّذي طلبها ، وإنشاده أبيات ابن الزّبعرى : ( ليت أشياخي ببدر شهدوا ) « 3 » ، وردّه الرّأس إلى المدينة ، وقد « 4 » ظنّ أنّه « 4 » تغيّرت ريحه ، وما كان مقصوده إلّا الفضيحة وإظهار رايحة الرّأس ، أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ أليس بإجماع المسلمين أنّ الخوارج والبغاة يكفّنون ويصلّى عليهم ، ويدفنون ؟
« 4 » وكذا قول يزيد لي أن أسبيكم ، لمّا طلب الرّجل فاطمة بنت الحسين قولا يقنع لقائله ، وفاعله ، باللّعنة « 4 » ، ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهليّة وأضغان بدريّة لاحترم الرّأس لما وصل إليه ولم يضربه بالقضيب وكفّنه ودفنه ، وأحسن إلى آل رسول اللّه .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 163 - 164 - عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 413
فصل فيما نذكره من الجواب عمّا ظهر في أنّ ردّ رأس مولانا الحسين عليه السّلام كان يوم العشرين من صفر . « 5 » اعلم إنّ إعادة مقدّس رأس مولانا الحسين صلوات اللّه عليه إلى
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « الحسين » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ جواهر العقدين : « للحسين » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ جواهر العقدين : « ذكر أشياء من قبيح ما اشتهر عنه » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في جواهر العقدين ] .
( 5 ) - [ من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .