تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
جسده الشّريف يشهد به لسان القرآن العظيم المنيف حيث قال اللّه جلّ جلاله :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .
فهل بقي شكّ حيث أخبر اللّه أنّه من حيث استشهد حيّ عند ربّه مرزوق مصون ، فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون . وأمّا كيفيّة إحيائه بعد شهادته ، وكيفيّة جمع رأسه الشّريف إلى جسده بعد مفارقته ، فهذا سؤال يكون فيه سوء أدب من العبد « 1 » على اللّه جلّ جلاله أن يعرّفه كيفيّة تدبير مقدوراته ، وهو جهل من العبد « 1 » ، وإقدام ما لم يكلّف العلم به ، ولا السّؤال عن صفاته . وأمّا تعيين الإعادة يوم الأربعين من قتله والوقت الّذي قتل فيه الحسين صلوات اللّه وسلامه عليه ونقله اللّه جلّ جلاله إلى شرف فضله كان « 2 » الإسلام مقلوبا ، والحقّ مغلوبا ، وما تكون الإعادة بأمور دنيويّة ، والظّاهر أنّها بقدرة الإلهية ، لكن وجدت نحو عشر « 3 » روايات مختلفات في حديث الرّأس الشّريف كلّها منقولات ، ولم أذكر إلى الآن أنّني وقفت ولا رويت تسمية أحد ممّن كان من الشّام حتّى أعادوه إلى جسده الشّريف بالحائر عليه أفضل السّلام ، ولا كيفيّة لحمله من الشّام إلى الحائر على صاحبه أكمل التّحيّة والإكرام ، ولا كيفيّة لدخول حرمه المعظّم ، ولا من حفر ضريحه المقدّس المكرّم حتّى عاد إليه ، وهل وضعه موضعه من الجسد ، أو في الضّريح مضموما إليه « 4 » فليقتصر الإنسان على ما يجب عليه من تصديق القرآن من أنّ الجسد المقدّس تكمّل عقب الشّهادة ، وأنّه حيّ يرزق في دار السّعادة ، ففي بيان الكتاب العزيز ما يغنى عن زيادة دليل وبرهان . ابن طاووس ، الإقبال ، / 588 - 589 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 153 - 154 فأمّا رأس الحسين عليه السّلام فروي أنّه أعيد ، فدفن بكربلا مع جسده الشّريف عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] . ( 2 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وقد كان » ] . ( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « عشرون » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .