تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
المخزوميّ ، فقال لابن زياد : قد بلغت حاجتك من هذا الرّأس ، فهب لي ما ألقيت منه . فقال : ما تصنع به ؟ فقال : أواريه . فقال : خذه ، فجمعه في مطرف خزّ كان عليه ، وحمله إلى داره وهي بالكوفة تعرف بدار الخزّ ، دار عمرو بن الحريث المخزوميّ ، فغسّله ، وطيّبه ، وكفّنه ، ودفنه في داره . سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 147 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة « 1 » ، 5 / 149 - 150 واختلفوا في الرّأس على أقوال ، أشهرها : أنّه ردّه إلى المدينة مع السّبايا ، ثمّ ردّ إلى الجسد بكربلاء ، فدفن معه ، قاله هشام وغيره . والثّاني : أنّه دفن بالمدينة عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام ، قاله ابن سعد . قال : لمّا وصل إلى المدينة كان سعيد بن العاص ، واليا عليها ، فوضعه بين يديه ، وأخذ بارنبة أنفه « 2 » ، ثمّ أمر به فكفّن ، ودفن عند أمّه فاطمة عليها السّلام [ . . . ] والثّالث : أنّه بدمشق حكى ابن أبي الدّنيا ، قال : وجد رأس الحسين في خزانة يزيد بدمشق ، فكفّنوه ، ودفنوه بباب الفراديس ، وكذا ذكر البلاذريّ في تاريخه ، قال : هو بدمشق في دار الإمارة . وكذا ذكر الواقديّ أيضا . والرّابع : أنّه بمسجد الرّقّة على الفرات بالمدينة المشهورة ، ذكره عبد اللّه بن عمر الورّاق في كتاب المقتل ، وقال : لمّا حضر الرّأس بين يدي يزيد بن معاوية ، قال : لأبعثنّه « 3 » إلى آل أبي معيط « 3 » عن رأس عثمان ، وكانوا بالرّقّة ، فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم ، ثمّ أدخلت تلك الدّار في المسجد الجامع ، قال : وهو إلى جانب سدرة « 4 » هناك ، وعليه شبيه النّيل ، لا يذهب شتاء ، ولا صيفا . والخامس : أنّ الخلفاء الفاطمييّن نقلوه من باب الفراديس إلى عسقلان ، ثمّ نقلوه إلى القاهرة ، وهو فيها ، وله مشهد عظيم يزار .
هامش
( 1 ) - [ حكاه في الدّمعة السّاكبة عن تذكرة الخواصّ والتّبر المذاب ] . ( 2 ) - الأرنبة ، بهاء طرف الأنف . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ الدّمعة السّاكبة : « إلى أبي معيط عوضا » ] . ( 4 ) - السّدر : شجر النّبق الواحدة بهاء . [ الدّمعة السّاكبة : « ستره » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 511 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية