تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الخير لنظره إلى قبره . وإنّ اللّه تعالى ليباهي الملائكة بزائريه . وأمّا ماله عندنا ، فالتّرحم عليه كلّ صباح ومساء . ولقد بلغني أنّ قوما من أهل الكوفة وناسا غيرهم من نواحيها يأتونه في النّصف من شعبان فبين قارئ يقرأ ، وقاصّ يقصّ ، ونادب يندب ، ونساء يندبنه ، وقائل يقول المراثي . فقال حمّاد : قد شهدت بعض ما تصف . قال عليه السّلام : الحمد للّه الّذي جعل في النّاس من يفد إلينا ، ويمدحنا ، ويرثي لنا ، وجعل عدوّنا من يطعن عليهم ، ويهدّدونهم ويقبّح ما يصنعون . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 412 - 418 ولقد أجمع أرباب السّير والمقاتل : أنّ قوما من بني أسد ، كانوا نزولا بالغاضريّة حول كربلاء ، هم الّذين تولّوا دفن الحسين عليه السّلام ، وأهل بيته وأنصاره - في اليوم الحادي عشر - أو الثّاني عشر على الأصحّ - بعدما صلّوا عليهم - في الأمكنة الّتي هي عليه الآن - كما عليه الطّبريّ وابن الأثير في تاريخهما بحوادث سنة 61 هجريّة وإرشاد المفيد ، وبحار المجلسيّ ، ولهوف ابن طاووس وغيرها - . وللاطّلاع على تفصيل قصّة الدّفن وأنّه كان بإشراف من الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، ننقل القصّة عن السّيّد نعمة اللّه الجزائريّ في كتابه ( الأنوار النّعمانيّة ) والدّربنديّ في كتابه ( أسرار الشّهادة ) ، والسّيّد العظيميّ في كتابه ( الإيقاد ) وعن كتاب ( الكبريت الأحمر ) أيضا للتستريّ وغيرها . وهي هكذا : « لمّا ارتحل عسكر ابن سعد من كربلا عصر اليوم الحادي عشر من المحرّم ، وساروا بالسّبايا والرّؤوس إلى الكوفة ، نزلت طائفة من بني أسد في مكانهم إلى جنب نهر العلقميّ ، وبنوا بيوتهم هناك . فخرجت نساؤههم يستقين من الفرات في اليوم الثّالث بعد قتل الحسين عليه السّلام ، فمرّوا في طريقهم على المعركة ، وإذا هنّ يرين جثثا حول المسنّاة ، وأخرى نائية عن الفرات ، وبينهنّ جثّة قد جلّلتهم بأنوارها ، وعطّرتهم بطيبها ، وهي مطروحة على وجه الصّعيد تشخب دماؤهم ، كأنّهم قد قتلوا ليومهم . فتصارخن النّساء ، وقلن :