كلمة عند أو نحو على ما في بعض الرّوايات ، فقبره متّصل بقبر أبيه عليه السّلام ، وكذا حومة الشّهداء وحفرتهم متّصلة بقبر عليّ بن الحسين . وعلى هذا فلا يبعد أن يقال - بل هو المظنون بالظّنّ القويّ - أنّ الضّريح المقدّس المنصوب في زماننا كما أنّه محيط بقبر الحسين وقبر عليّ بن الحسين عليهما السّلام محيط بحفرة الشّهداء أيضا ، خصوصا إذا قلنا بحفرة واحدة أو بحفرتين عريضتين . فليتفطّن .
ثمّ لا تصريح في كلماتهم بأنّ الدّفن كان باللّيل ، بل المصرّح به في كلام جماعة أنّ الدّفن كان في اليوم الثّاني عشر ، وهو الظّاهر من عباراتهم أيضا . إلّا أنّ في ألسنة المعاصرين وكتب المتأخّرين أنّ الدّفن كان في اللّيلة الثّالثة عشر ، وهو كما ترى . فتدّبر .
( الأولى ) المشهور في زماننا وفي ألسنة العامّة ، وفي كتب المتأخّرين وبعض المعاصرين أنّ دفن أجسادهم الطّيّبة وجثثهم الطّاهرة كان في ليلة الثّالثة عشر من شهر محرّم الحرام ، والمذكور في روايات العامّة والخاصّة والتّواريخ أنّه في ليلة الثّانية عشر .
قال الطّبريّ : قال أبو مخنف : ودفن الحسين وأصحابه بعدما قتلوا بيوم . وفي مروج الذّهب والمناقب مثله ، وقد مرّ قريبا .
وفي مثير الأحزان : إنّ عمر بن سعد أقام بقيّة يومه يوم عاشورا والثّاني إلى الزّوال ، ثمّ أمر بالرّحيل .
وفي البحار : قال محمّد بن أبي طالب : وأقام عمر بن سعد يومه ذلك وغده إلى الزّوال .
وعن الطّبرسيّ في إعلام الورى : أنّه دفن عليه السّلام بعد قتله بيوم . وكذا في القمقام وغيره من التّواريخ المعتبرة والكتب المعتمدة .
وقال السّيّد المعاصر العامليّ في لواعجه : وأقام عمر بن سعد بقيّة اليوم العاشر واليوم الثّاني إلى زوال الشّمس . ومن المعلوم أنّ دفنهم عليهم السّلام كان بعد رحيل ابن سعد والحريم من كربلا .
وقال أحمد بن داوود الدّينوريّ في كتاب الأخبار الطّوال : وأقام عمر بن سعد بكربلا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 483
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٨٣