تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ويظهر منه أنّ قبره رضوان اللّه عليه كان ممتازا وظاهرا في حدود الثّلاثمائة . وقال الشّهيد في الدّروس بعد زيارة الشّهداء ، ثمّ سلّم على حبيب بن مظاهر وحرّ بن يزيد الرّياحيّ . ويظهر منه أيضا أنّ قبر حبيب وقبر الحرّ كان معيّنا وممتازا في حدود السّبعمائة . وفي المقامع : سأل مؤلّفه العلّامة قدّس سره عن قبر حبيب وقبر الحرّ ؟ قال : وحبيب ابن مظاهر في الرّواق ، وقبر الحرّ في موضعه قريبا من كربلا أقلّ من فرسخ . وبالجملة فلا شكّ فيه ولا شبهة يعتريه إلّا من كان في قلبه وسواس أو الخنّاس الّذي يوسوس في صدور النّاس . وأمّا قبر الحرّ فقد ذكرنا في ترجمته ما أغنانا عن التّفصيل هنا ، وأنّ قبره حيث الآن يزار ، ونزيد توضيحا ما ذكره الشّهيد في الدّروس ، مضافا إلى ما نصّ عليه الطّبرسيّ الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن ، قال في كامل البهائيّ : ودفنوا - يعني بني أسد - الحرّ ابن يزيد الرّياحيّ مع أقربائه في الموضع الّذي استشهد فيه . هكذا في النّسخة الموجودة عندنا ، ونقل الفاضل المعاصر في كتابه نفس المهموم عن كامل البهائيّ أنّه دفن الحرّ بن يزيد الرّياحيّ في الموضع الّذي قتله فيه ، دفنه أقرباؤه . وكيف كان قبره كان ممتازا عن سائر الشّهداء ، ولعلّ في العبارة سقط ، وكان « يزار فيه » بدل قتل فيه ، أو يراد بالموضع مطلق المكان . فتدّبر . وأمّا قبور سائر الشّهداء عليهم السّلام ، فالّذي يظهر من رواية المناقب لابن شهرآشوب أنّ لأكثرهم قبورا ممتازة ، قال : وكان بنو أسد يجدون لأكثرهم قبورا ويرون طيورا بيضاء . وفي الإرشاد قال : وحفروا للشّهداء من أهل بيته وأصحابه الّذين صرعوا حوله ممّا يلي رجلي الحسين عليه السّلام ، وجمعوهم ودفنوهم جميعا معا . انتهى . والظّاهر تعلّق « حوله » بصرعوا لا بحفروا ، فيقال : حفروا حوله ، ويقال كما قيل : إنّ أصحاب الحسين الّذين قتلوا معه دفنوا حوله ، لمنافاة هذا الاحتمال ذيل كلامه : دفنوهم جميعا معا .