تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
عليه المحقّقون أنّ العبّاس عليه السّلام دفن في موضعه الّذي قتل فيه على المسنّاة بطريق الغاضريّة حيث قبره الآن ظاهر يزار . وأمّا النّهر العلقميّ المشهور في الألسنة ، فلم يكن في ذلك الزّمان هناك نهر ، ولا علقميّ ، وأنّما كان بعد دفنه عليه السّلام بسنين زارع يزرع هناك ، واسمه علقميّ وحفر نهرا من الشّطّ لزرعه ، وجرى النّهر من عند قبره عليه السّلام ، واشتهر بعد ذلك أنّ قبره بجنب نهر العلقميّ . وستجيء حكاية الشّاه إسماعيل الصّفويّ المناسبة لما هنا . وأمّا عليّ بن الحسين عليه السّلام ، فمن المعلوم المحقّق ونطقت به الأخبار وجاءت به الرّوايات في باب المزار وغيره وصرح به الشّيخ في الإرشاد وغيره من الفقهاء في كتاب المزار : أنّه دفن فيما يلي رجل أبيه عليه السّلام . وفي عبارة الإرشاد : دفن عند رجلي الحسين عليه السّلام . وفي زيارة النّاحية المرويّة ، قال : فإذا أردت زيارة الشّهداء فقف عند رجلي الحسين وهو قبر عليّ بن الحسين . وقد يعبّر بما يلي رجلي الحسين ، وقد عبر بنحو نحو رجله . عباراتهم شتّى وحسنك واحد . واتّفقوا على أنّ عليّ بن الحسين أقربهم دفنا إلى الحسين ، وقد حفر له حفيرة عند أبيه وممّا يلي رجليه ودفنوه فيه . وأمّا قبر حبيب بن مظاهر المشهور المعروف ، فقد صرح الشّيخ الحافظ أحمد بن عبد اللّه الإصبهانيّ أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء - والرّجل من أكابر المحدّثين الموثوق به عند الفريقين وصرح بتوثيقه جمع من العامّة والخاصّة ، قيل : إنّه عامي وصرّح جمع بتشيعه ، قال ابن خلّكان في تاريخه : أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه - وفي نسخة عبيد اللّه - بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الإصبهانيّ الحافظ المشهور صاحب كتاب « حلية الأولياء » وكان من الأعلام المحدّثين وأكابر الحفاظ الثّقات ، أخذ عن الأفاضل وأخذوا عنه ، وانتفعوا به ، وكتابه الحلية من أحسن الكتب . . ولد في رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وتوفّي في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . انتهى . وعن الشّيخ البهائيّ : إنّه أورد في كتابه الموسوم بحلية الأولياء ما يدلّ على خلوص ولايته - قال : ودفن بنو أسد حبيبا عند رأس الحسين حيث قبره الآن اعتناءا بشأنه لأنّه منهم ورئيسهم . انتهى .