تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
صلّى اللّه عليه واله ، وحضور كلّ إمام سابق عند دفن الإمام اللّاحق ، كما صرح بحضورهم عند دفن الحسين عليه السّلام . وهل حضورهم بالأبدان النّورانيّة في عالم المثال كما يظهر من رواية بصائر الدّرجات أو بأبدانهم الدّنيويّة العنصريّة لكن بحيث لا يراهم أحد إلّا الإمام ، لأنّ العوالم عندهم كلّها عرضيّة لا طوليّة . لكان هذا المقام مقام آخر ، والأخبار في ذلك كثيرة . وبالجملة ، فلا شبهة في حضور الرّسول صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين والزّهراء والحسن عليهم السّلام عند دفنه روحي له الفداء ومعاونتهم لعليّ بن الحسين عليه السّلام . هذا بحسب الباطن ، وأمّا بحسب الظّاهر فالمرويّ في حديث زائدة قالت زينب لعليّ ابن الحسين : ولقد أخذ اللّه ميثاق أناس من هذه الأمّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ، وهم معروفون في أهل السّماوات ، أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، فيوارونها ، وهذه الجسوم المضرّجة ، وينصبون لهذا الطّفّ علما لقبر أبيك سيّد الشّهداء لا يدرس أثره . وفي حديث أمّ أيمن قال جبرئيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ثمّ يبعث اللّه قوما من أمّتك لا يعرفهم الكفّار ، لم يشركوا في تلك الدّماء بقول ، ولا فعل ، ولا نيّة ، يوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيّد الشّهداء بتلك البطحاء - إلى آخر الحديث . القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 371 - 374 إذ ليس في الكتب المعتبرة كيفية دفنه عليه السّلام ومن قتل معه بخصوصياته مفصّلا . وما ذكره المتأخّرون ببعض الخصوصيات لا سند له تسكن إليه النّفس من رواية يعتمد عليها أو تاريخ يطمأن به ، إلّا أنّ المشهور والمسلّم ووردت به الرّواية وأيّدت بالتّواريخ المعتمدة حضور قوم من بني أسد عند دفنه . قال ابن شهرآشوب في المناقب : ودفن جثثهم بالطّفّ أهل الغاضريّة من بني أسد بعدما قتلوا بيوم ، وكانوا يجدون لأكثرهم قبورا ، ويرون طيورا بيضاء . وقال المسعوديّ : ودفن أهل الغاضريّة - وهم قوم من بني غاضر من بني أسد - الحسين وأصحابه بيوم بعد قتلهم . وقال الشّيخ في الإرشاد : ولمّا رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 478 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية